المدارس الأهلية بين الواجبات والعقبات
قبل أيام عقدت ندوة مصغرة بمقر جريدة (اليوم) تم خلالها تبادل نقاش يخص المدارس الأهلية وما تواجهه من تحديات وما عليها من واجبات لمواكبة خطة التحول الوطني فيما يخص التعليم. وللأمانة فقد استمعت لمعلومات جديدة لم أكن أسمع عنها أو أتوقع وجودها في مجتمعنا، سواء من ناحية عدد المدارس الأهلية أو المدارس ذات الطابع الأجنبي وسرعة انتشارها والصعوبات التي تواجهها سواء فيما يخص إيجاد المساحات لتنفيذ مشروع البناء أو طول فترة الترخيص. والتعليم الأهلي أصبح عاملا مساعدا للتعليم الحكومي ومن السهولة أن تعرف حجم ما تقوم به من تخفيف الضغط على المدارس الحكومية. ولذلك يستغرب الكثير من البطء في خطوات الفسح والسماح للمدارس الأهلية بالتسريع في البدء بتنفيذ خططها لبناء المدارس. وهذا يحتم وجود آلية عادلة في تحديد تكلفة الطالب الفعلية على الدولة في المدارس الحكومية والتي من الممكن خلالها مساعدة كل ولي أمر قام بتسجيل أبنائه أو بناته في مدارس أهلية، لأنه في الحقيقة قام بتخفيف العبء على المؤسسات التعليمية. فلماذا لا يكون هناك مساعدة في دفع الأقساط عن الطلاب بنسبة محددة كتشجيع مادي لأولياء الأمور لتسجيل أبنائهم أو بناتهم في مدارس أهلية. وبهذا يكون هناك تسريع لعملية التخصيص في التعليم. وكذلك هناك أمر مهم وهو أن تقوم وزارة التعليم بتسهيل وتسريع موضوع تسليم بعض الأراضي لكل مستثمر في مجال التعليم.. وهذه الخطوة ضرورية في مجتمع مثل مجتمعنا، خاصة ان نسبة النمو في فئة صغار السن تعتبر من الأعلى في العالم، ومن الصعوبة مجاراة هذا النمو بالمعدل الحالي لإنشاء المدارس الحكومية. أمر آخر مهم تم نقاشه في الندوة هو التركيز وزيادة أعداد المدارس التي تعنى بالتعليم الخاص. فهناك الكثير من المواطنين ممن يقوم بإرسال أبنائه أو بناته إلى مدارس تعليم خاصة في الخارج. وهذا أمرلا يستطيع تحمله إلا من هو قادر ماديا. وهذا شيء يقودنا في الوقت الحالي إلى ضرورة النظر في نسبة الربح التي تحققها المدارس الخاصة.