محمد البكر

فصل السعوديين جريمة

فجعت وأنا اتابع أعداد السعوديين الذين تم الاستغناء عنهم في العام المنصرم 2016، فحسب دراسات ومتابعين فإن أكثر من مائة وثلاثين ألف سعودي فصلوا من وظائفهم. هذا يعني أن عددا مماثلا من الأسر قد فقد مصدر دخله الرئيسي. وإذا افترضنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة هو 3 أشخاص، فهذا يعني أن ما يقارب نصف مليون شخص سيتأثر جراء قرارات الفصل. يقول الخبير الاقتصادي محمد الحمود لـ «العربي الجديد»، إن قرار التقشف وتقليل المصاريف الذي تدعيه تلك الشركات، نال من الموظفين السعوديين، بينما بقي عدد الوافدين على حاله، وحافظت تحويلاتهم على معدلاتها، حيث وصلت إلى 157 مليار دولار. كما يضيف الحمود ان فصل مئات العاملين السعوديين والذي قامت به إحدى الشركات على سبيل المثال، جاء في ظل وجود 70 ألف وافد في تلك الشركة. كيف يمكن تبرير مثل هذه المعلومات الخطيرة التي تسمح للشركات بفصل السعوديين والإبقاء على الوافدين!؟. إن المواد التي أضيفت لنظام العمل الجديد 64 و75 و77، منحت الفرصة لتلك الشركات لفصل السعودي دون أسباب أو إنذار. نحن أمام قضية خطيرة وتداعيات لا حدود لها، فالبطالة ستتضاعف، والمقترضون سيعجزون عن سداد ديونهم مما سيعرض النظام المصرفي للخطر. ربما تطول هذه القضية حتى مع تدخل الجهات المعنية، فالشركات ستتمسك بتلك الثغرات، والتعديل قد يستغرق وقتًا طويلًا، وحينها نخشى أن يأتي الحل من المواطنين أنفسهم لمقاطعة تلك الشركات من باب التكافل مع إخوانهم المفصولين وهي سابقة نتمنى ألا نصل إليها في ظل هذه الأمواج المتلاطمة.. ولكم تحياتي.