جائزة خدمة الإسلام ومغزاها العظيم
قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- يحفظه الله- بجائزة فيصل العالمية لخدمة الإسلام هو فوز له مغزاه العظيم بوصفه يعكس الخدمات الجليلة التي قدمها خدمة للعقيدة الإسلامية السمحة وللمسلمين في شتى أنحاء المعمورة، فأعماله الجليلة التي قام ويقوم بها في هذه المضامير مشهودة ومعلنة وواضحة للعالم بأسره وبسببها حاز على هذه الجائزة العالمية.لقد عرف عنه - يحفظه الله- سعيه الدائم للدفاع عن العقيدة الإسلامية السمحة والمنافحة عن مبادئها الربانية في كل محفل من خلال دعم التحالف الاسلامي والتضامن بين الدول الاسلامية، ويشهد المسلمون في كل مكان أن خطواته الحثيثة لدعم تعاليم الاسلام ودعم قضايا المسلمين أدت الى إعلاء كلمة الله وتصاعد الداخلين في دينه القويم، فقد كان وراء كل الانجازات الكبرى التي تهم مصالح المسلمين في كل مكان.أنجز- يحفظه الله- وما زال ينجز سلسلة من المشروعات الضخمة سواء ما تعلق منها بتوسعة الحرمين الشريفين وخدمتهما أو ما له علاقة بخدمة ضيوف الرحمن الوافدين الى البقاع الطاهرة لتأدية فريضة الحج في كل عام، ويلهج المسلمون في أقطار الأرض وأمصارها بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين على ما قدمه من خدمات - جعلها الله في موازين حسناته- لمقدسات المسلمين في المدينتين المقدستين ولسائر مساجد الله في العالم.لقد حرص خادم الحرمين الشريفين حرصًا شديدًا على التباحث الدائم مع كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في الكيفيات التي يمكن من خلالها خدمة المسلمين والسهر على راحتهم وحلحلة قضاياهم العالقة، وإنجازاته في هذا الشأن معروفة لكل مسلم، وقد كان لهذا الحرص أثره البالغ والحيوي لخدمة المسلمين الحريصين على تنفيذ توجيهاته وارشاداته لما فيه مصلحتهم جميعا.لقد تبنى كل الخطوات التي رسمها بدقة فائقة لخدمة الاسلام والمسلمين، وكان من شأن تبنيه تلك الخطوات الخروج بنتائج التواصل مع المسلمين والتباحث فيما بينهم لما فيه تحقيق أقصى مصالحهم، وتلك خطوات أدت في واقع الأمر الى تدارس كل النصائح والتوجيهات التي أسداها وطرحها خادم الحرمين الشريفين أمام أنظار المسلمين وخرجوا بعدها بحلول قاطعة لكثير من أزماتهم ومشاكلهم.جهود خادم الحرمين الشريفين لخدمة الاسلام والمسلمين لا يمكن أن تحصى في هذه العجالة فهي كثيرة للغاية، وكلها جهود تصب في روافد خدمة الاسلام ونصرة المسلمين في كل مكان، وإزاء ذلك جاء فوزه بالجائزة العالمية لخدمة الاسلام ترجمة واضحة لما بذله من جهود جبارة وحثيثة لخدمة المسلمين في كل مكان، ونصرة القضايا الاسلامية والانتصار لها، وهو أمر لا يجهله أو يتجاهله أحد.عنايته الفائقة بمصالح المسلمين في كل مكان، هي عناية أهلته عن جدارة واستحقاق للحصول على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، وتلك عناية واضحة تنعكس في أعماله وأقواله، فلطالما انتصر لكل قضية اسلامية عادلة، ولطالما وقف بشجاعة وصلابة في مختلف المحافل العربية والاسلامية والدولية لإعلاء شأن الاسلام والدفاع عن قضايا المسلمين، وهو أهل لأداء هذه الوقفة العظيمة خير أداء.لقد ظل خادم الحرمين الشريفين يخدم كتاب الله وسنة خاتم أنبيائه ورسله عليه أفضل الصلاة والسلام من خلال اهتمامه بالقرآن الكريم ونشره ومن خلال اهتمامه بالسيرة النبوية المشرفة ودعمه لمشروع الأطلس التاريخي للسيرة، ففوزه بالجائزة ليس بالأمر المستغرب لرجل دافع ونافح عن العقيدة الاسلامية ونصرة مبادئها السمحة وحرصه على جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم وإخماد نيران الصراعات وأسباب الفتن برؤية واثقة لاستشراف المستقبل الأفضل للمسلمين في كل مكان.