الحرص على سلامة المواطن والمقيم
في تضاعيف الكلمة الضافية التي خاطب من خلالها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رجالات المرور بوزارة الداخلية، أثناء اجتماعه بهم للاطلاع على الخطة التطويرية الإستراتيجية للمرور؛ ما يؤكد حرص سموه على سلامة المواطنين والمقيمين من خلال تنفيذ تلك الخطة التطويرية. سلامة المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن المعطاء تمثل هاجسا من هواجس القيادة الرشيدة، في ظل ما يحدث في شوارع المملكة من حوادث مرورية مؤسفة، يذهب ضحيتها شباب هذه الأمة وهم في مقتبل العمر، ولا شك أن تلك الخطة المحكمة سوف تؤدي دورها الهام والحيوي والمتميز في الحد من أسباب الحوادث المرورية واحتوائها وتقليل حجمها الذي أخذ يتصاعد في السنوات القليلة المنفرطة. الحرص على سلامة أبناء الوطن وبناته والمقيمين على أرضه يقتضي بالضرورة أهمية التصدي بحزم للحوادث المرورية المتصاعدة والعمل على التقليل من حجمها تحقيقا لمبدأ السلامة المنشودة لكل مواطن ومقيم، فتلك الحوادث المؤسفة ما زالت تمثل هاجسا وازعاجا للقيادة الرشيدة الحريصة على الحد من تلك الحوادث التي يذهب ضحيتها فلذات الأكباد من شباب هذه الأمة والمقيمين فيها. ولعل من أهم الأسباب المؤدية للتقليل من تلك الحوادث واحتوائها أهمية نشر التوعية المرورية الشاملة وايصالها لكافة أبناء الوطن والمقيمين في جميع أرجاء المملكة، وهذه خطوة حيوية وهامة لا بد من الأخذ بها، ولا بد بالتالي من اشراك كل مواطن ومقيم في كل ما من شأنه المساهمة الفعلية في تطوير وتحديث المرور والعمل على القضاء على أسباب الحوادث المرورية ما صغر منها أو كبر. إن بذل الجهود من قبل كافة المسؤولين عن المرور بالمملكة لحل المشكلات المرورية لها مردودها الفاعل والايجابي لتحقيق الأمن الضروري والمطلوب؛ حفاظا على أرواح المواطنين والمقيمين من جانب، وحفاظا على الممتلكات من جانب آخر، وهنا تبرز أهمية مناقشة كل المسائل المتعلقة بأزمة المرور بالمملكة ومحاولة الوصول الى حلها بأمثل الطرق وأحدثها وأفضلها للوصول الى الأهداف المرجوة والمنشودة. ولا شك أن من المتطلبات الهامة للوصول الى تلك الأهداف تقويم وتحسين الأداء من خلال الإجراءات السريعة التي تشمل الأعمال الميدانية وخطط حركات السير والأعمال المقترنة بها الخاصة بالأعمال الإحصائية والإجرائية والقانونية، ولا بد من الاستفادة من معطيات التقنية الحديثة لتسهيل جميع الخدمات الإلكترونية المتوافرة والتوقف عن استخدام البدائل التقليدية القديمة، فالتطبيقات الإلكترونية الحديثة سوف تسهل مهمة احتواء الحوادث المرورية بالمملكة. والتواصل مهم للغاية من خلال اطلاق البرامج والمبادرات التي من شأنها التنسيق الأمثل مع كافة الجهات الخدمية لتطوير وتحديث مختلف الشراكات والاستشارات للوصول بهذه الطريقة الى أقصر الطرق المؤدية لمعالجة أزمة المرور والحد من تفاقم الحوادث المرورية على الطرقات، فالأخذ بكل الأسباب الحديثة لترجمة التوجهات المتواصلة لمعالجة الحوادث المرورية المتصاعدة هو السبيل الأمثل لسلامة المواطنين والمقيمين. والوضع المستقبلي للمرور بالمملكة يبشر بالخير من خلال التحول المؤسسي الذي بدأ يظهر على السطح بوضوح في مختلف الأعمال المرورية، فاعتماد العديد من المبادرات والأخذ بالدراسات والاستشارات الحديثة سوف يسهم بفضل الله وبفضل اهتمام القيادة الرشيدة في النهوض بالأدوار المرورية وصولا الى الهدف المحوري من التحول وهو تحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من جهود مثمرة لسلامة المواطنين والمقيمين.