شجار.. فتسرع.. فقتل.. فندم
• قبل يومين: وقع شجار بين شخصين، نتج عنه إصابة عدد من الأشخاص الآخرين بإصابات؛ نتيجة تعرضهم لطلق ناري، وقد بيّن الناطق الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية العقيد زياد الرقيطي أنه حسب الإفادات الأولية فقد نشب شجار بين المصاب الأول مع أحد الأشخاص، أسفر عن قيام الأخير بإطلاق النار تجاه المجني عليه وإصابته، ثم الهرب من الموقع، فيما تعرض المصاب الثاني لإطلاق نار بالخطأ من أحد الأشخاص المتواجدين أثناء الشجار.• وقد باشر المختصون بالشرطة إجراءات الضبط الجنائي للحادثة؛ للكشف عن ملابساتها وضبط أطرافها، حيث تم القبض على المتهم في إطلاق النار تجاه المجني عليه، والذي تبين بأنه مواطن أربعيني وجد مصابا بطلق ناري بالكتف، وتم التحفظ عليه ونقله إلى المستشفى؛ لتلقي العلاج اللازم، تمهيدا لإحالته وملف القضية لهيئة التحقيق والادعاء العام.• لا أشك في أن مقترف الجريمة الآن يعض أصابع الندم، متمنيا لو كان شجاعا فملك أعصابه، فليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب، كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.• وقد وقع ما وقع، ولكن السعيد من وعظ بغيره، والشقي من وعظ بنفسه، ولذلك أتمنى من الجميع، وخصوصا شبابنا أن يعيدوا تعريف الشجاعة، فليست الشجاعة في إيذاء خلق الله، ثم البحث عن الواسطات والاستعداد لدفع الأموال؛ من أجل تنازل الطرف الآخر الذي لم يكن يراه شيئا أثناء المشكلة.• كما أتمنى منهم إعادة تعريف «الفزعة» فنصرة الأخ أو الصديق لا تكون بتوريطه وتوريط نفسك في مشاكل قد تؤدي إلى فقدان الحياة، وإيقاعه في جرم إزهاق أنفس بريئة من أجل قضية لا تستحق!• شجاعتك اليوم فقط في حمايتك لوطنك، والمساهمة في بنائه، ولن يتحقق ذلك إلا بكونك رجلا يستطيع أن يسيطر على أعصابه!• أتمنى من الشباب أن يدركوا ذلك، وأتمنى -قبل ذلك- من الكبار أن يربوا أبناءهم على ذلك، لا على مفاهيم مغلوطة تؤدي إلى نتائج كارثية لهم، ولأولادهم ولمجتمعهم.