مسيرة تاريخية ووحدة وطن
اليوم الوطني.. احتفالية سنوية تحتل في نفوس الشعب السعودي مكانة عالية تقديراً لأهمية الحدث التاريخي الوطني في هذا اليوم، أعلن الملك عبدالعزيز- رحمه الله- توحيد ارجاء شبه الجزيرة العربية حيث توحيد بلاد الحجاز ونجد وتوابعها في كيان وطني متماسك وإطلاق اسم المملكة العربية السعودية على هذا الكيان الوطني، وصدر مرسوم ملكي لانطلاق دولة حديثة، وذلك في 17 جمادى الاولى عام 1351، وقد اختار الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراه- يوم الخميس الموافق 21 جمادى من نفس العام والموافق 23 سبتمبر 1932 ميلادي يوما لإعلان هذا الكيان الوطني، هذا القائد الذي أسس بذلك كيانا وطنيا متلاحما لحماية بيت الله ومسجد نبيه- صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك اليوم خطت المملكة العربية السعودية خطواتها الاولى نحو التنمية باعتبارها دولة عربية قوية تعلمت من الماضي وتسعى الى المستقبل بخطى ثابتة وواثقة، ويجب علينا في ذكرى هذا اليوم ان نقص ونحكي تاريخ هذا الوطن لأبنائنا وأحفادنا وكل طفل على ارض المملكة، ليعرفوا كيف قام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- رحمه الله- بمحاربة أعداء الاسلام، وكيف نجح هذا القائد الملك في توحيد هذه البلاد لتصبح في بوتقة واحدة بمسمى المملكة العربية السعودية، منذ ذلك اليوم غدت المملكة في مسيرتها الوطنية لاستشراف مستقبلها لتحقيق نهضة تنموية في كافة المجالات، كما ركز على التوجه نحو نشر كافة العلوم وضرورة الاطلاع والإلمام واكتساب تلك العلوم من اجل استثمارها في منظومة التحديث والتطوير، كما ساهم في تأسيس التنظيم الاداري بالمملكة عبر نظام حكومي قائم على توزيع المسؤوليات في الدولة، وسعى ايضا الى ارساء قواعد العدالة والديموقراطية من خلال انشاء مجلس الشورى ثم مجلس الوكلاء كما اهتم- رحمه الله- بدعم علاقة المملكة بدول العالم عبر بناء العلاقات الدبلوماسية وتفعيل منظومة العمل الدبلوماسي من خلال وزارة الخارجية وكذلك مساهمة المملكة في تأسيس جامعة الدول العربية. ان الحديث يطول عن مؤسس هذا الكيان وما قام به من جهود في تطوير النظام الاقتصادي، رحم الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وادخله فسيح جناته، وما زالت مسيرة التنمية مستمرة بتولي ابنائه البررة المسؤولية من بعده، ويسجل التاريخ احرف أسمائهم بماء الذهب (الملوك سعود، فيصل، خالد، فهد وعبدالله) ساروا على نهج والدهم في بناء الدولة وارساء شريعة الله وحماية الحرمين الشريفين رحمهم الله جميعا بإذن الله، واستكمل المسيرة من بعدهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الذي شهد عهده الزاهر كما من الإنجازات منها ما يتم طرح أفكار طموحة ورؤية إستراتيجية شامخة يتم تنفيذها على المستوى الداخلي والخارجي عبر رؤية المملكة العربية السعودية 2020 و2030 والتركيز على أهمية تقدير الشباب ودورهم في الإسهام في برامج التنمية وتطبيق تلك الأفكار على أرض الواقع من خلال مشاركة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتعزيز وتحقيق الاستقرار الوطني والأمني، وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في إدارة الرؤية الإستراتيجية وتطبيقها. وفي الختام ادعو العلي القدير ان يحفظ قادة هذه البلاد وولاة امرنا ومواطنينا من كل سوء ومكروه.