محمد الصويغ

انتشال من الظلمات إلى النور

أظن أن من مهمات الكاتب المحورية وهو يعالج القضايا المجتمعية الملحة أن يقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، وازاء ذلك فانني أشيد انطلاقا من هذه المهمة بالمكتب التعاوني للدعوة والارشاد بمحافظة الأحساء، فجهوده مشهودة ولابد أن يشكر عليها، فتوعية الجاليات بهذه الواحة الخضراء مهمة اسلامية وانسانية في آن، فضمن حملة (فأحييناها) التي يضطلع المكتب بتحمل مسؤولياتها جاءت تلك الحملات الحيوية لتعليم وكفالة الجاليات.انطلاقا من تلك الحملة النبيلة فقد تم تعليم وكفالة 490 شخصا من جنسيات مختلفة ضمن ما يقوم به المكتب من خطوات حثيثة في هذا المجال تحديدا تستهدف مئات الأشخاص، فالحملة التي أطلقها المكتب تهدف الى اقناع ألف شخص باعتناق الاسلام، وقد نجح المكتب في القيام بمهمته تلك، حيث يتم تعليم الجاليات من جنسيات مختلفة بالأمور الأساسية التي تتعلق بمبادئ وتشريعات الدين الاسلامي الحنيف.وتلك الحملة انطلقت من أول يوم من شهر رمضان الفائت ومازالت تؤدي أدوارها بكل حيوية ومثابرة، فقد استقبل المكتب عددا كبيرا من أفراد الجاليات المختلفة وقام بتسجيل بياناتهم إلكترونيا على بطاقات تحتوي على معلوماتهم الشخصية ورقم خاص لكل واحد منهم بغرض التعليم والكفالة واعتناق الاسلام، وقد شهدت الحملة اقبالا كبيرا من تلك الجاليات، ويسعى المكتب لاكمال مسيرته المظفرة من أجل تعليم الكثير من تلك الجاليات بأمور الدين الاسلامي الحنيف.هذه الخطوة لا تشمل الذكور فحسب وانما تشمل الاناث أيضا، فالقسم النسائي المستحدث بالمكتب وضمن تلك الحملة بادر بزيارات ميدانية لعدد من الأماكن التي تتواجد بها نسوة من الجاليات الأجنبية، حيث تم وفقا لهذا النشاط زيارة 76 مشغلا نسائيا و4 مراكز طبية في كل من مدينتي الهفوف والمبرز، وتهدف هذه الزيارات في جملتها تعريف عاملات المشاغل والممرضات بالدين الاسلامي وسماحته.ويتم ذلك عبر توزيع المتطوعات بالمكتب للقيام بهذه المهمة النبيلة اضافة الى توزيع الكتيبات التوعوية باللغات الأردية والفلبينية ونحوهما من اللغات بأساليب مشوقة وجذابة، وتتطوع بعض المنتسبات للحملة لاعداد الداعيات الحديثات العهد بالاسلام لمرافقتهن في المشاركة في الجهود الدعوية، وهذه خطوة مباركة استفادت منها الكثيرات، حيث تمت زيارة 277 عاملة من جنسيات مختلفة وتكللت هذه الجهود بالنجاح.وتتواصل الخطوات الحثيثة من أجل بث الدعوة بين الرجال والنساء في العديد من المرافق لاعتناق الاسلام، وتأتي هذه الخطوة انطلاقا من استشعار المكتب بمسؤولياته تجاه كل الطاقات الأجنبية العاملة بالمحافظة لانتشالهم من الظلمات الى النورعبر توعيتهم وتبيان فضائل الدين الاسلامي الحنيف ومبادئه السمحة، ومازالت أعداد المعتنقين والمعتنقات للدين الاسلامي تتزايد يوما بعد يوم بفضل جهود المكتب.انها خطوات حميدة يقوم بها هذا المكتب التعاوني من أجل ايصال الرسالة الاسلامية السمحة الى عقول تلك الجاليات من جنسيات مختلفة، وهي خطوات تحسب لهذا المكتب ولكل العاملين المخلصين فيه، ولاشك أن أهالي المحافظة يثمنون ويقدرون ما يقوم به المكتب من جهود مثمرة في انتهاج هذا المسلك الرشيد لتوعية الجاليات وحثهم على اعتناق الاسلام، فالتجربة التي يخوضها المكتب ناجحة ومؤثرة.الدخول الى رحاب الاسلام بحاجة الى توعية بهذا الدين العظيم لمن يجهلون مبادئه السامية من الجاليات ذات الجنسيات المختلفة والتي تطمح بالفعل للدخول في الاسلام، غير أن جهلهم بمبادئ الدين الاسلامي يقف حائلا دون اعتناقهم للاسلام، وإزاء ذلك فان المكتب بكل مبادراته الدعوية الخيرة يؤدي رسالة هامة ومحورية من أجل نشر الدين الاسلامي بكل مبادئه بين صفوف تلك الجاليات وتحبيبهم في الاسلام واعتناقه.