الأمم المتحدة في اجتماعها الـ 71
تعقد الأمم المتحدة اجتماعها الـ71، خلال هذه الايام، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول ونوابهم ورؤساء الوزارات، والكل ينظر هذه المرة لما تحمله هذه القمة الاممية من افكار ورسائل واتفاقات ولقاءات حية، واستعراض للازمات الدولية، والاقليمية، وبخاصة الازمة السورية واليمنية.هذه القمة تأتي في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد، وتتطلب مواقف صلبة وشجاعه لصيانة الامن والسلم الدوليين، والخروج من شرنقة الارهاب والتطرف والطائفية، التي بدأت تستخدمها الدول أداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، حيث تساهم دول اقليمية في إثارة حالة عدم الاستقرار، بدعم الارهاب، وايواء مقاتليه ومجنديه.ان ما كشفه تقرير البي بي سي هذا الاسبوع حول رحلة تجنيد الحرس الثوري للمقاتلين الافغان، يندى لها الجبين الاسلامي، حيث يتم استغلال الحاجات الانسانية للافغان الشيعة، ويفرض عليهم اما مغادرة ايران، او الذهاب الى الحرب في سوريا، عبر وعود واحلام بالاستقرار المستقبلي، وعندما يعود المقاتلون يطالبونهم مرة اخرى بالعودة لجبهات القتال، ونتيجة لذلك، لم يكن لديهم أمل سوى الهرب كلاجئين الى اوروبا.ان الامم المتحدة في اجتماعها الـ 71 مطالبة أكثر باحترام القرارات التي تصدر عنها، وعن تنفيذ هذه القرارات الدولية لحفظ هيبتها ومكانتها، وان يكون لها دور بارز في خدمة اللاجئين من دول العالم، خاصة وان 80% منهم من العالم الاسلامي.ان المملكة وفي هذه القمة، ستكون داعما رئيسا للامن والسلم والاستقرار الدولي كما كانت دائما، وستكون من الدول الرئيسة الداعمة للامم المتحدة وهيئاتها ومؤسساتها، للقيام بواجباتها على اكمل وجه وبما يحقق اهدافها، وان تصريحات بان كي مون امين عام الامم المتحدة وادانته لتصرفات الانقلابيين وذلك بعد استهدافهم للمدن الحدودية السعودية، يعد نقلة ايجابية في توجهات هذه المنظمة الدولية وخاصة بعد قرارها الدولي 2216 الذي سيتم على اساسه حل الازمة اليمنية، التي استعصت بسبب التدخل الايراني.ان العالم يتطلع لان يكون للامم المتحدة دور جديد في ضمان الامن الانساني، وفي تحقيق العدالة الدولية، وتعزيز فكرة القانون الدولي القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتكريس صورة أفضل حول الامن والعلاقات الدولية، بعدما شهد العالم سلسلة من الحروب والدمار التي راح ضحيتها الملايين من البشر، واليوم يتكرر المشهد في سوريا باستخدام الاسلحة الكيماوية وغازات الكلور، والابادة والتهجير السكاني والقتل على الهوية.اننا نتطلع لان تسهم هذه القمة، والتي تشهد على دارة جديدة للامم المتحدة، وللولايات المتحدة خلال الاشهر القادمة، باعادة الامن والاستقرار في المنطقة، وتوحيد الجهود لمحاربة الارهاب، وتعزيز القيم الحضارية والانسانية بين الدول والمجتمعات والحضارات الانسانية.ان مشاركة المملكة في هذه القمة مشاركة رئيسة، لان للمملكة مكانتها الدولية والاقليمية، ولانها مساهم رئيس في تعزيز الامن والاستقرار الدولي والاقليمي، ولأنها من ابرز الدول التي تعرضت للارهاب والتفجيرات على مدى السنوات السابقة، وبشكل يؤكد أن المملكة كانت من بين الدول المستهدفة من تنظيمات الارهاب، وقد حققت المملكة عبر هذه السنوات نتائج متميزة في مكافحة الارهاب، وشاركت في الجهد الدولي لمحاربة الارهاب، واصبحت ذات خبرة عالية في اجتثاثه وتجفيف منابعه ومصادره.ان على الامم المتحدة وقادة المجتمع الدولي النظر الى الدول التي تعمل على توتير الامن الدولي والاقليمي، الدول التي وظفت القاعدة وداعش لخدمة اهدافها على حساب الامن الدولي، والتي اساءت للاسلام والمسلمين، واصبحت منبوذة بينهم بسبب ازدواجيتها وانعدام صدقيتها، وولوغها في لعبة الدم والشيطان.