كلمة اليوم

براءة المملكة والفتن الإيرانية

حاول حكام طهران ذر الرماد في عيون الرأي العام العالمي حينما نشروا أكاذيبهم المضللة بتورط المملكة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي استهدفت مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية، وتلك أكاذيب سرعان ما اكتشفت، واكتشفت أضاليل أولئك الحكام ودسائسهم الرخيصة ضد المملكة، فهم متمرسون في نشر الشائعات الباطلة والعارية تماما عن الصحة، فقد تبين أن المملكة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بتلك الأحداث.براءة المملكة من تلك الأكاذيب أكدتها الاستخبارات الأمريكية حيث ثبت عدم وجود أية أدلة تدين المملكة وسياستها المعلنة والمشهودة القائمة على نبذ الجريمة وسائر أشكال ومسميات الارهاب، وأنها منذ تأسيسها تسعى لاحتواء الارهاب وملاحقة الارهابيين والمجرمين والقصاص منهم، وتلك حقيقة يعلمها العالم بأسره ويدرك أهمية تمسك المملكة بثوابتها ازاء الجريمة والارهاب.وقد رحبت المملكة بتحقيقات لجنة الحادي عشر من سبتمبر البرلمانية المتعلقة بالهجوم الارهابي الشهير عام 2001 وثبت من خلال قراءة مضمونة أن العلاقة مفصومة تماما بين المملكة وتلك الأحداث الدامية، فقد تبين من تلك التحقيقات بما لا يقبل الشك أو الجدل أن الأدلة مفقودة حول ضلوع المملكة في تلك الأحداث أو تورطها فيها، وقد شهد شاهد من أهلها أن المملكة بريئة تماما من الضلوع في تلك الهجمات.تبرئة المملكة من أية مسؤولية عن هجمات سبتمبر من الاستخبارات الأمريكية ومن لجنة التحقيق البرلمانية في تلك الهجمات تعطي أكبر دليل للعالم بأسره أن المملكة ماضية قدما في مكافحة ظاهرة الارهاب، وأنها مستعدة باستمرار للتعاون مع سائر دول العالم لمكافحة تلك الظاهرة وملاحقة الارهابيين أينما وجدوا، وقد نادت المملكة مرارا وتكرارا بأهمية قيام الاستراتيجية الدولية الموحدة لمكافحة تلك الظاهرة الشريرة.واتهام ايران الجائر ضد المملكة يثبت من جديد أنها تحاول التنصل من علاقتها الوثيقة بتنظيم القاعدة الارهابي وبكل التنظيمات الارهابية التي تتعاون معها، والتي مازالت تشعل الفتن والحروب والطائفية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وقد نصب حكام ايران حزب الله اللبناني الارهابي شرطيا لهم في المنطقة ليتحدث باسمهم ويدافع عن أفكارهم التوسعية في المنطقة بانشاء الامبراطورية الفارسية المزعومة في المنطقة.ايران أرادت بترويج شائعاتها المضللة والمغرضة ضد المملكة الخروج بسلام من ضلوعها الفعلي مع القاعدة، والخروج من تعاونها الوثيق الذي لم يعد خافيا على العالم بأسره مع كافة المنظمات الارهابية التي مازالت تعيث فسادا وخرابا في المنطقة، والتي أدت الى دخول دولها في نفق مظلم من الحروب والقلاقل والأزمات، فايران تمثل رأس الفتن في المنطقة، وتمثل الشريك الفاعل لكل المنظمات الارهابية في المنطقة وفي العالم.لم يعد خافيا أن ايران تمثل بكل تصرفاتها وتدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون ولدول المنطقة ولسائر دول العالم وجها كريها ومشؤوما من أوجه الارهاب، فتورطها في كثير من العمليات الارهابية في أي مكان هو الدليل الواضح على مشاركتها لكل المنظمات الارهابية، وهو دليل واضح على علاقتها الوثيقة بتنظيم القاعدة الذي دبرهجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، فالدلائل تشير الى ضلوعها في معظم العمليات الارهابية التي حدثت ومازالت تحدث في دول العالم شرقية أو غربية.