يا هيئة السياحة حسوا فينا!
عيد حفر الباطن لم يكن عيدا عاديا، ففي المحافظة فعاليات جميلة تستهدف سكان حفر الباطن وزوارها وتقام للسنة الثانية على التوالي، وقد سعدت بالمشاركة في هذه الفعاليات كمتحدث في حفلها الافتتاحي للسنة الثانية على التوالي أيضا، حيث تلقيت دعوة كريمة من اللجنة المنظمة، ولأن قناعتي أن مشاركة العاملين واجب وطني، فهم يعملون من أجلنا وأجل أبنائنا، وافقت وشاركت.الفعاليات -كما رأيت- تتميز بالتنوع والحرص على الاستمرارية رغم المعيقات التي لا يكاد يخلو منها طريق أي مبدع، وذلك بدعم ورعاية من رجال المحافظة نفسها، في القطاعين الحكومي والخاص، وقد قلت للعاملين عندما اعتذروا ببساطة فعالياته: قليل دائم خير من كثير منقطع، فالأهم هو الاستمرار واننا نستطيع أن نصنع الكثير إذا ملكنا الوطنية الصادقة.ما أثار استغرابي حقيقة هو الشكوى التي سمعتها من القائمين على الفعاليات، حول تجاهل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لفعاليات عيد حفر الباطن المقدمة لما يزيد على 500 ألف مواطن ومقيم بالإضافة إلى زوار المحافظة، وذلك للسنة الثانية على التوالي، فلا دعم مالي بل ولا حتى ذكر أو شكر!المهرجان قائم ولن يتوقف على هذا، ولكن مثل هذه الفعاليات تعتبر غنيمة باردة للهيئة، وهي التي جعلت «الهدف من إنشاء الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، منذ اللحظة الأولى، هو الاهتمام بالقطاع السياحي بجميع جوانبه في المملكة العربية السعودية، وذلك بتنظيمها وتنميتها وترويجها. كما تعمل الهيئة وتطلع دائما إلى تعزيز دور قطاع السياحة وتذليل عوائق نموه معتمدة على عوامل ومقومات هائلة تتمتع بها المملكة، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالآثار والمحافظة عليها وتفعيل مساهمتها في التنمية الثقافية والاقتصادية» ووضعت رؤية لها تتمثل في كون «الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مركزا للتحفيز السياحي، وتعمل من خلال شراكة وثيقة مع الأطراف والشركاء المعنيين لتحقيق رؤية ومهمة القطاع السياحي في المملكة، وتكون الداعم الأساسي لإحداث التنمية السياحية المستدامة التي تتماشى مع الثوابت الإسلامية والقيم الاجتماعية والثقافية والبيئية السائدة في المملكة».إذن لماذا تجاهل منشط مهم من مناشطنا السياحية، يستحق المشاركة في التنظيم والتنمية والترويج؟!