أمن المملكة واستقرارها يزداد قوة
باءت خططهم بالفشل الذريع، كانوا يقصدون الإساءة للإسلام والمسلمين، وإعطاء انطباع بأنه لا حرمة ولا قدسية لأي مكان، حاولوا التغطية على جريمتهم بسلسلة جرائم في المملكة، في المدينة وجدة والقطيف، وفي غيرها من الدول العربية، كجريمة الكرادة، كانت خطتهم مكشوفة ومعروفة، بأن يستهدفوا الشيعة في بغداد والقطيف ويستهدفوا السنة في جدة والمدينة، لتكون «داعش» الأداة التي تحمل وزر مثل هذه الجرائم، يستهدفون المملكة بالإرهاب، ويعملون جهدهم لضرب الوحدة الوطنية، ويعلنون البراءة من الإرهاب بأنه لا دين ولا وطن ولا جنسية له، غير أننا نعلم أهدافهم وأساليبهم من وراء الجرائم المتعددة، لأن هدفهم الرئيس كان مدينة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان هدفهم ضرب أمن واستقرار المعتمرين، والإشاعة بأنه لا أمن ولا استقرار في هذا المكان الطاهر.منذ أن وقعت جريمة الكرادة، كنا على معرفة أكيدة بأن من خلفها، هم من يتحكمون بداعش، والذين وجدوا فيها ضالتهم للهروب من الاستحقاقات الداخلية، خاصة بعد فضيحة الرواتب العالية لرجال الدين والحرس الثوري ورجال السلطة في إيران، كانت جريمة الكرادة، تأكيد بأن ثمة جريمة أخرى قادمة بحق أمننا واستقرارنا، كانت تصريحاتهم وانفعالاتهم تثير هواجس استغلال الارهاب لإبعاد المواطن الإيراني، عما تكشفه الحقائق، والتي أفقدتهم بعضا من صوابهم، وكان لا بد من فوضى، تطغى على هذه الفضيحة التي يشترك فيها الجميع.إن المملكة وكما قال ولي العهد الأمير محمد بن نايف، ستظل دولة عز وأمن واستقرار، وان خططهم ستفشل بعون الله دائما، وبوعي المواطن السعودي، الذي احبط مخططاتهم تلك، ولم يستطيعوا شق وحدتنا الوطنية،، حيث كان وعي مواطنينا الحلقة الصلبة التي تتكسر عليها زيف ادعاءاتهم، واهدافهم.ان ما جرى ويجري خلال الايام الماضية من عمليات، كان مخططا له، وان بعض من تباكى عليه منهم، لم يكن صادقا مع الله ومع المسلمين، الذين أصبحوا أداة لخدمة مصالحه ومنافعه، فقد انكشفت الخطط والمشاريع الكبرى والصغرى، ولم تعد هناك امكانية لتغطيتها بسلسلة من الاخاديع والكذب، فقد بهتوا عندما وجدوا أن القيادة واحدة ومتماسكة وصلبة وان الشعب السعودي، يكون يدا واحدة في الازمات والملمات.لقد كان خطؤهم كبيرا، عندما راهنوا على سلسلة الاخبار الملفقة التي صنعوها بأنفسهم، لقد ظنوا أن الاعلام المسموم يستطيع ان يصبح حقيقة، واعتقدوا بأن المواطن السعودي، لا يمتلك الحصانة الوطنية الكافية، لمواجهة مزاعمهم ونواياهم السيئة، وانه قد يستسلم جراء خزعبلات اعلامية مدفوعة الثمن، تعودنا عليها منذ حقب وأزمان عديدة، فقد مرت علينا الازمات تلو الازمات، وعرفنا الاصدقاء من الاعداء.إن جريمتهم التي يستنكرها العالم الاسلامي، في المدينة المنورة، لا تقل أهمية ايضا عن جريمتهم في الكرادة، التي كانوا خلفها، وكانوا يخططون لوأد الصوت الشيعي الوطني في العراق، بعدما رفض شيعة العراق المجازر بحق أهل الفلوجة، وبعدما دعم السنة معركة تحرير المدينة ضد الارهاب، ولكن الحقائق انكشفت طولا بعرض، ولا تملك دولة مثل ايران امكانية صناعة السلام في العراق بعد 13 عاما من العملية السياسية، لان السلام لا يخدم مصالحها، ولان القتل والتدمير سواء كان للسنة أم للشيعة هو ما يخدم اهدافها.إننا وكما قال ولي العهد سنبقى بلد الأمن والامان، ومثلما عبر مصابو تفجيرات المدينة وغيرها، بأنهم سيبقون الذخر والسند لهذا البلد ولهذه القيادة، مثلما راهن خادم الحرمين الشريفين - أعزه الله - على وعي المواطن السعودي، ودعمه للاجهزة الامنية في محاربة الارهاب.ان العالم اليوم أصبح مدركا ما يجري، فداعش ليست تنظيما فحسب، بل تنظيما واجندات واستخبارات وتوجيهات تأتي من ايران، وان الهدف الرئيس هو ضرب الوحدة الوطنية لدول العالم الاسلامي والعربي، وتفتيته، لخدمة مشاريعها التي لن ترى النور بعون الله وبوعي شعوب العالمين العربي والاسلامي.