فصل التوائم وزراعة الأعضاء
ضربان هامان من ضروب المسارات الطبية المتقدمة ينمان بوضوح عن التقدم الطبي الهائل الذي حققته المملكة في مجالات الطب المختلفة، وأعني بالأول فصل التوائم وأعني بالثاني زراعة الأعضاء، أما الأول فيتم في معظم المستشفيات المتخصصة الكبرى بالمملكة، وبايعاز من قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - فقد تمت عشرات العمليات المتعلقة بالفصل ونجحت نجاحا مذهلا وتاما.عمليات فصل التوائم تعد من العمليات المعقدة والتي تتطلب خبرات واسعة في هذا المجال الطبي الدقيق، وبفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل القيادة الرشيدة فان المملكة اليوم تمتلك من الطاقات الطبية الوطنية ما يؤهلها لخوض غمار تلك العمليات، وقد خاضتها بالفعل ونجحت في مضاميرها نجاحا مشهودا، وقد أشادت المحافل الطبية في كل مكان بالخطوات المتقدمة التي حققتها المملكة في هذا المجال.وما زالت تلك العمليات تتم بنجاح باهر في مستشفيات المملكة المتخصصة وأذكر منها مستشفى الملك عبدالعزيز التابع لوزارة الحرس الوطني، فهذه القلعة الطبية الكبرى شهدت سلسلة من عمليات الفصل التي تمت بنجاح كبير، وقد استفادت من تلك العمليات حالات حولت لهذا الصرح الطبي العملاق من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وقبل سنوات قلائل كانت تلك العمليات تجرى في المستشفيات المتخصصة في كبريات الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والدول الأوروبية.هو نجاح مشهود يذكر للمملكة ويشكر في مجال طبي مهم بما يؤكد اهتمام القيادة الحكيمة بهذا الجانب الرئيسي من الجوانب التنموية كغيره من الجوانب النهضوية الأخرى التي وضعت المملكة اليوم في مكانها اللائق والمرموق بين الدول الصناعية الكبرى، ولاتزال المملكة تحقق سلسلة من قفزات النجاح النوعية في هذا المجال الحيوي من المجالات الطبية التي وضعت المملكة في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال الطبي الحيوي.هذا جانب حققت فيه المملكة سلسلة من النجاحات الباهرة التي مازالت محط اعجاب العالم وتثمينه وتقديره، أما الجانب الآخر الذي حققت المملكة في مضاميره ومازالت تحقق انجازات باهرة أيضا فهو ذلك المتعلق بعمليات زراعة الأعضاء، وقد تمت في هذا الميدان الطبي أيضا سلسلة من العمليات التي نجحت نجاحا باهرا، وتلك عمليات تتصف بالدقة والتعقيد كما يعلم المتخصصون في هذا المجال.في كثير من القلاع الطبية الشامخة بالمملكة تجرى عمليات الزرع، ومن هذه القلاع الهامة مستشفى الملك فيصل التخصصي بالدمام، وهو واحد من المستشفيات التي أجريت فيه زراعة أعضاء وتمت بكل كفاءة ونجاح، فقد نجحت برامج زراعة الأعضاء بهذا المستشفى نجاحا ملحوظا، وقد تمكن مركز الأبحاث التابع لهذا الصرح الطبي العملاق من اجراء 1158 زراعة عضو في العام المنفرط.تلك العمليات الناجحة في هذا المستشفى شملت القلب والرئة والكبد والعظام والكلى والبنكرياس ونخاع العظم والخلايا الجذعية، وكلنا نعلم أن عمليات الزراعة المعقدة كانت تتم من قبل خارج المملكة قبل فترة قصيرة، أما اليوم فانها تجرى في تلك القلاع الطبية الشامخة ومنها مستشفى الملك فيصل التخصصي بالدمام الذي مازال يحقق في هذا المجال نجاحات متتالية في مجال دقيق هو بحاجة الى خبرات واسعة ومزاولات مهنية طويلة.لقد تصاعدت المعدلات الخاصة بزراعة الأعضاء في هذا الصرح الطبي الكبير، ومازال هذا المستشفى يحقق من القفزات النوعية في هذا المجال ما لفت الأنظار اليه داخل المملكة وخارجها، وجدير بالذكر أن العمليات التي تجرى في هذا المستشفى ذات العلاقة بزرع الأعضاء تحديدا مازالت توفر مبالغ طائلة للاقتصاد الوطني فقد تجاوزت مليارا ومائة مليون ريال في العام الواحد حسب احصائيات محاسبية دقيقة.