كهرباء رفحاء!!
يوم الجمعة الماضي عاشت محافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية والقرى المجاورة لها يوماً عصيباً، حيث انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المائة ألف إنسان وقضوا يومهم صائمين بلا كهرباء في درجات تصل إلى 45 درجة مئوية خطب فيها الخطباء بأصواتهم المجردة! في رفحاء لم تفشل الكهرباء فقط، بل فشلت السعودية للكهرباء في إدارة الأزمة وهذا هو الأخطر!فكون الخطأ وارداً في كل عمل بشري كما يكرر الأعزاء في الكهرباء صحيح! ولكن هذه الصحة كان يجب أن تكون دافعاً لوجود خطط بديلة، وخطة للطوارئ ووضوح في التعامل مع الأزمة، وهذا ما لم نره في يوم انقطاع الكهرباء عن رفحاء!فمن يستطيع أن يقول: ان هناك خطة طوارئ وحل المشكلة احتاج إلى 9 ساعات كاملة؟!ومن يستطيع أن يقول: إن هناك وضوحاً، والباب كان مفتوحاً بلا ستر للخائضين والخائضات، والمتصيدين والمتصيدات، ولم يصدر أي تصريح من الشركة السعودية للكهرباء إلا في الساعة 12:14 ظهراً أي بعد ما يزيد على أربع ساعات، ومن خلال حسابها على تويتر والذي يتميز بالتأخر في الرد على شكاوى المشتركين: تعتذر السعودية للكهرباء لمشتركيها في رفحاء عن انقطاع الخدمة، مهندسو وفنيو الشركة يعملون بالميدان على إصلاح الخلل والإعادة!ما سبب الخلل؟ ومتى الإعادة؟! لا أحد يعلم!وبعد هذا التصريح بما يقرب من أربع ساعات صدر تصريح آخر عند الساعة 3:50 عصراً بأنه: بدأت عمليات إعادة الخدمة الكهربائية تدريجيًا للمشتركين المتأثرين بانقطاع كهرباء رفحاء!وفي هذا التصريح إيهام واضح بأن المتضررين هم جزء فقط، بينما الواقع أن المتضررين هم جميع مشتركي رفحاء وقراها، والذين كانوا يعانون من انقطاعات متكررة تصل إلى الساعة والساعتين من بداية شهر رمضان.وكان مسك الختام تصريح مدير شركة كهرباء المنطقة الشمالية بعد نهاية الأزمة بأن سبب الانقطاع خلل فني بأحد محولات النقل مما أدى إلى خروج النظام كاملاً، واستغرق وقتًا كبيرًا لإصلاحه، حيث قامت الشركة باستنفار كامل وقامت بإرسال مهندسين لأنظمة الحماية من منطقتى الجوف والشرقية، وقد تم بتضافر جهود الجميع مع فرق الدعم والتشغيل والإعادة تمت إعادة التيار ولله الحمد.اللهم لك الحمد على كل شيء! ولكن تضافر جهود الجميع يستحق الشكر لو كان لدى الشركة العريقة خطط واضحة للتعامل مع هذه المشكلة وأمثالها، ولو تمت دراسة الأزمة دراسة صادقة - وليس شرطاً إعلانها- تضع النقاط على الحروف، وتحاسب المتسبب: فهل المشكلة سببها مشروع الربط الذي جعل محطة كهرباء رفحاء تنهار بعد أنينها؟ أم هو قدم المولدات وكونها رجيعاً؟! أم هو في عدم وجود الفنيين المؤهلين في رفحاء وعرعر والاضطرار لانتظارهم حتى يأتون من الجوف (300 كيلو) والشرقية (800 كيلو)؟!أعزائي في الكهرباء بناءً على ما سبق: لم تنجحوا في الأزمة التي مرت بكم، واعملوا على الاستفادة منها للنجاح في الأزمات القادمة!