كيف تختار رئيسًا؟!
• القادة والمديرون ذوو أهمية بالغة لأي منظمة، ففي كافة مجالات الحياة يلعب القادة والمديرون الدور المحوري في نجاح منظماتهم، فالدولة تحتاج إلى قادة أكفاء، ووزارات الدولة تحتاج إلى وزراء وقادة أكفاء حتى يستقيم الوضع وتنهض البلاد، وبالمنطق نفسه تحتاج منظمات الأعمال قادة ومديرين أكفاء حتى يمكن تحقيق نتائج أعمال جيدة، ولقد أصبح نجاح وفشل الدول والمنظمات قريناً بكفاءة أو عدم كفاءة القادة والمديرين.• القائد لا يكون قائداً إلا عندما تكون لديه رؤية استراتيجية ويستطيع استشراف المستقبل، ولديه القدرة للتواصل مع العاملين معه وبشكل مقنع، ويتحدى نقاط الضعف والتهديدات، بل ويحولها إلى طاقة تدفع المنظمة نحو الأفضل، ولديه بصيرة نافذة للاستفادة من نقاط القوة والفرص.• إن أسوأ قرار يمكن اتخاذه هو اختيار قائد أو مدير غير كفء، وكذلك من السوء عدم اختيار قائد أو مدير كفء، وقد أشارت شركة إكسون موبيل إلى أن تكلفة الخطأ في تعيين أحد المديرين التنفيذيين في عملياتها بالشرق الأوسط بلغت 375 ألف دولار.• من علامات الخطأ في اختيار قيادة المنظمة: مغادرة الأكفاء للمنظمة، تعيين القادة والمديرين الجدد من خارج المنظمة، عدم قدرة المنظمة على التصرف في حال خلو وظيفة قيادية أو إدارية.• أما خطوات الاختيار الكفء للقادة والمديرين فهي كالتالي: تحديد معايير ملائمة لاختيار القيادات (الذكاء، السلوك والمهارات، الإنجازات)، استخدام مقاييس علمية للتعرف على درجة توافر المعايير في المرشحين (الخلفية الشخصية والسيرة الذاتية، الاختبارات، المقابلات الشخصية)، اتخاذ قرار تعيين القائد القادم.• من أخطاء لجان المقابلات الشخصية والتي تُفقد المنظمات قادة متميزين: التأثر بانطباع اللحظة الأولى من خلال إطلاق أحكام مباشرة من اللحظة الأولى لرؤية المرشح، خطأ تعميم الصفات حيث تعمم صفة واحدة على بقية صفاته، خطأ مقارنة المرشحين بعضهم ببعض، خطأ التحيز بناء على جنس المرشح أو عائلته أو منطقته أو تخصصه، خطأ التأثر بالسلوك غير اللفظي للمرشح.ما سبق هو عرض لكتاب «كيف تختار رئيساً؟ الخطوات العملية لاختيار القادة والمديرين» للأستاذ الدكتور أحمد ماهر، وفي الكتاب مقاييس وإرشادات متعددة مع احتياجه -من وجهة نظري- لمزيد تهذيب وتركيز على الجوانب العملية.ما دعاني لعرض هذا الكتاب هو الحاجة الماسة الواضحة في مؤسساتنا لاختيار القيادات التي تستطيع أن تترجم رؤانا وتطلعاتنا.