المملكة وعلاج مستجدات الشرق الأوسط
تتمتع المملكة والولايات المتحدة بقدرات سياسية فاعلة في منطقة الشرق الأوسط وعلى مستوى دولي، وتلك القدرات يمكن توظيفها بسهولة ويسر لحلحلة الأزمات التي تكاد تعصف بكثير من الدول في الشرق والغرب، ووفقا لتلك القدرات يمكنها البحث في كل المستجدات والمتغيرات الطارئة في العالم وإبداء الرأي حيالها بالطرق العقلانية السليمة للوصول الى تسويتها وانهائها.وتنعكس أهمية تلك الأثقال خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية واجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي وكبار المسؤولين في بلد تربطه بالمملكة علاقات تاريخية قديمة أسسها على قواعد متينة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أثناء اجتماعه الشهير بالرئيس الأمريكي روزفلت وقتذاك.تلك القدرات الحيوية يمكن توظيفها لحلحلة أزمة الشرق الأوسط التي تعد من أطول الأزمات السياسية في التاريخ المعاصر، فالمملكة والولايات المتحدة تتمتعان برؤى متجانسة حيال إنهاء القضية الفلسطينية، وتسويتها تقوم على أهمية قيام الدولتين المستقلتين والبحث في عودة المهجرين الفلسطينيين الى ديارهم واعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.من هذا المنطلق فإن المملكة والولايات المتحدة تلعبان دورا محوريا لمعالجة تلك الأزمة، ويمكن في الوقت ذاته للبلدين أن يمارسا أدوارا حيوية نشطة لحلحلة كافة الأزمات العالقة في المنطقة كالأزمة السورية والعراقية واليمنية والليبية، فالرؤى تكاد تكون متجانسة ومتطابقة لمعالجة تلك الأزمات وفقا للقرارات الأممية ووفقا لمنطلقات عقلانية صائبة يمكن توظيفها لعلاج تلك الأزمات.مختلف المستجدات والمتغيرات في المنطقة طرحت على طاولة البحث بين سمو ولي ولي العهد وكبار المسؤولين في الولايات المتحدة من أجل بذل المزيد من الجهود تجاه حلها والوصول بها الى بر الأمان، وتجمع الأوساط السياسية في العالم على أن المملكة والولايات المتحدة قادرتان على بحث أزمات المنطقة وتسويتها انطلاقا من تلك الرؤى الصائبة التي تنطلق منها المملكة والولايات المتحدة لعلاج تلك الأزمات ومحاولة حلها بطرق سلمية.ولاشك أن العلاقات الثنائية المتجددة والمتجذرة بين المملكة والولايات المتحدة لها القدرة على الخوض في كثير من المسائل العربية والاسلامية والدولية في سبيل الوصول الى غربلتها والبحث عن منافذ حلول قاطعة لها، ويبدو أن الارادة السياسية للبلدين الصديقين قادرة على التأثير المباشر للوصول الى حلول لكثير من الأزمات العالقة التي ما زالت تهدد أمن واستقرار وسلامة العالم.ومن تلك الأزمات مجابهة ظاهرة الارهاب التي ما زالت تنخر في جسد العالم مهددة إياه بعواقب وخيمة وكوارث متلاحقة، وما زالت تلك الظاهرة تطل برأسها الكريه بين حين وحين في كثير من دول الشرق والغرب، وتتفق المملكة والولايات المتحدة على استئصال تلك الظاهرة من جذورها بوضع الاستراتيجية الدولية المحكمة لاحتواء تلك الظاهرة وتطهير العالم من شرورها.اضافة الى ذلك فان العلاقات الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة سوف تستثمر بشكل أكبر لانشاء تعاونيات متعددة في كثير من المجالات والميادين لاسيما الاقتصادية منها بعد اشهار رؤية المملكة 2030 التي سوف تنقلها الى مرحلة اقتصادية نوعية غير مسبوقة سوف تضعها وفقا لمعطياتها في مكانها اللائق والمرموق بين الدول المتقدمة الكبرى، وانشاء جسور التعاون بين البلدين الصديقين سيعود عليهما بخيرات وافرة وانطلاقات تنموية غير محدودة.