شلاش الضبعان

أهم شيء الثبات يا معالي الوزير

قرأت أن معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج الحقباني دعا منسوبي وزارته من مختلف المراتب الوظيفية إلى الترشح للوظائف القيادية - بما فيها وكيل وزارة مساعد ومدير عام فرع منطقة- ضمن برنامج اكتشاف القيادات، وذلك لقيادة الوزارة في المرحلة المقبلة.وحسب ما كتب معالي الوزير في رسالة البريد الالكتروني التي أرسلها لموظفي وزارته: أن فرصة الترشح تأتي لأهمية الاستفادة من الكوادر المتاحة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في قيادة المرحلة القادمة، التي تتطلب مزيدًا من التكاتف والتفاني، واستغلال كل مورد بشري متاح للارتقاء بأعمال وخدمات الوزارة، وتفعيل المبادرات والبرامج والمشاريع الحيوية المنوطة بها في إطار تحقيق رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني، رغبة في التعرف على الرغبات والقدرات لدى منسوبي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.انتهت رسالة الوزير وأعود إلى مقالي لأكتب: إن سلمت خطوة معالي الوزير من المتعالين المشككين المحبطين القابعين في كل وزارة فستقدم إضافة مميزة ليس للوزارة فقط بل للوطن بأكمله.المتعالون المشككون في الوزارات هم الذين يعتقدون أن المناصب القيادية يجب أن تكون حكراً عليهم، وعلى من يعرفونه هم فقط، فهم يرون أنهم الأميز والأكثر وطنية من غيرهم، ويشاركهم في ذلك المحبطون فالهدف واحد وإن كانت الدوافع مختلفة، حيث سيمارس هذان الصنفان التشكيك في جدوى هذه الخطوة، وقدرات المتقدمين من خلالها، والأمل في معالي الوزير ألا يستسلم لأطروحاتهم، فالخطوات العظيمة تحتاج إلى شجاعة وعزيمة وصبر وثبات، حتى ولو لم يتبين نجاحها في خطواتها الأولى.ميزة هذه الخطوة التي تحسب لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها تعطي الفرصة للمميزين، فالواقع الحالي يقول: إن بين كثير من المميزين وبين المناصب القيادية خرط القتاد ولذلك ابتعدوا وانزووا، كما أنه يعطي الفرصة للعاملين في المناطق البعيدة وهي مكتنزة بالمواهب التي يمنعها من التقدم بعد المسافات وعدم وجود الواسطات واعتقادها أن المناصب لأهل العاصمة وأقارب المسؤولين الكبار في الوزارات.أتمنى أن نرى مثل هذه الخطوة في وزارة الصحة ووزارة التعليم وبقية وزاراتنا، فالوزارات كالجسد الواحد إذا تميز منه عضو يجب أن تتداعى معه سائر الأعضاء، وإلا سيموت الجسد بأكمله أو يبقى كتلة بلا روح.