«أشباح» الأمم المتحدة!
قبل يومين اضطر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى حذف اسم التحالف العربي من «القائمة السوداء» المتعلقة باستهداف أطفال في اليمن.وجرى الحذف بعد التأكد من كيفية الإضافة التي حدثت بليل دامس، فقد قيل ان المراقبين لم يضمنوا اسم التحالف العربي في تقريرهم، ووصل التقرير إلى مكتب الأمين العام والتحالف العربي ليس موجوداً في القائمة، ولكن بقدرة قادر خرج التقرير من مكتب الأمين وقد اضيف اسم التحالف إلى القائمة، بخاصية الخداع البصري وأعمال السحرة والشعوذات، وهذا يعبر عن مهارات ومواهب ليلى رزوقي، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال في النزاع المسلح.والمشكلة هنا، تكمن تحديداً، في «المهارات» و«المواهب»، فيبدو أن مواهب الجزائرية ليلى رزوقي لا تقل عن مواهب جمال بن عمرو، المبعوث السابق للأمين العام إلى اليمن، الذي شارك في هندسة المشكلة وعمق المأساة في اليمن، بتغطيته على عدوان الحوثيين، وتمكن من تخدير مغناطيسي للحكومة اليمنية حتى أنجز تحالفاً، برعايته أو برعاية آخرين، بين قوات صالح وميلشيات الحوثيين، ودفع اليمن إلى الهاوية، حتى اضطر التحالف العربي للتدخل لإنقاذ اليمن من المخالب الإيرانية وتغولات الأمم ودسائسها.ويبدو أن ليلى رزوقي، هي على ذات ملة جمال بن عمرو، ولديها أسبابها، فالحكومة الجزائرية لا تزال تدافع عن نظام الأسد البطاش المدمر في سوريا، وتحامي عن «ملائكية» حزب الله الذي ينشغل في التخطيط للتفجيرات في الكويت والمنامة والرياض، (وطبعاً مدن سوريا والعراق، ويمكن أن تضاف مدن عربية أخرى) زيادة على غرام تاريخي بين ملالي طهران وجنرالات الجزائر.المفارقة أن حكومة جزائرية على رأسها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تعادي الخليج، بينما البلدان الخليجية (السعودية والإمارات بالذات) هي التي فتحت أذرعها وقلوبها ومدنها لبوتفليقة، حينما كان طريداً شريداً لاجئاً تتخاطفه الدروب والسبل الموحشة.المهم أن الأمين العام للأمم المتحدة يبدو اضطر إلى اكتشاف أن المنظمة «مخطوفة»، وأن أشباحاً ليلية وشيطانية، في الأمم أو حولها، تستولي، بطريقتها على «ختم» الأمين العام، وتدمغ به كل الذين لا يروقون لها، أو الذين يتضادون مع مصالحها، ثم تصفي حسابات شخصية وسياسية، باسم الأمم وأمينها، بموافقتهما أو أحياناً هما آخر من يعلم، وإلا لماذا جرى اضافة اسم التحالف العربي إلى القائمة السيئة الذكر.يبدو أن اشباح منهاتن تسكن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، «تخاوي» موظفين بعينهم، وتهوى ألحان خامنئي ومذاقاته، وحوثييه و«صوالحه»، وحتى لطمياته، ومواعظه المباركة. ربما هذه الأشباح أيضاً تتمتع بحصانة باتعة بحيث تغطي عيون الأمم وأمينها ومبعوثيها عن رؤية جرائم ميلشيات إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان، بما فيها الميلشيات التي تجعل، علناً، من أجساد الناس «همبرغر مشوي»..!وبين العرب والأمم المتحدة تاريخ أسود، فهي المنظمة التي شرعت نهب فلسطين، وهي ومبعوثوها قد شرعوا التدخل الإيراني وميلشيات إيران في سوريا، وأخيراً فإن الأمم هي التي ساعدت على إنجاز الطبخة الإيرانية في اليمن، فمن الطبيعي أن تعادي الأمم التحالف العربي، ومبعوث الأمين العام إلى اليمن أحمد ولد الشيخ إسماعيل، يحاول حالياً الغاء قرارات الأمم المتحدة، ومساواة الحكومة الشرعية مع الميلشيات الحوثية المتمردة، وبدء القضية من الصفر، لكن اليمن ودول التحالف متيقظة وكلما حاولت الأمم العبث يعيدها التحالف إلى الطريق المستقيم.