كلمة اليوم

حوكمة الرؤية وكفاءة الإنجاز

الحوكمة التي اعتمدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لرؤية المملكة 2030 تمثل مجموعة هامة وحيوية من النقاط الرئيسية، نحو تحفيز مختلف البرامج المطروحة التي تؤسس لمرحلة التصور الى مراحل فعلية ومتقدمة من الاقتصاد الفعلي المشهود على الأرض، ولاشك أن أسلوب الحوكمة سوف يؤدي بطريقة آلية الى الدعم القياسي المأمول، وتوزيع المهام، ويسفر عن اختصار الزمن للوصول الى حالة اقتصادية جديدة.الحوكمة سوف تسفر عن عمل منظم تحت منظومة واحدة تمثل عدة منطلقات، من أهمها توزيع المهام ووضع الاجراءات والخطوات المدروسة للوصول الى النتائج المرجوة، وبالتالي فإنها سوف تعطي مرونة كافية لصاحب القرار بمقارنتها بالأهداف التي وضعت مسبقا، والعمل على تحقيقها بهدف الوصول الى مراحل تنفيذية تتزامن بشكل ملحوظ مع الدورات الاقتصادية المقبلة.ويبدو أن ملامح التغيير والتحول الوطني آخذة في الظهور منذ اعلان البدء في تنفيذ الرؤية، ويظهر بجلاء أن ملامح الرؤية قد تحددت معالمها وأهدافها بما يضيف اطمئنانا جديدا لمسيرة الاقتصاد السعودي الشامخ في مراحله القادمة، فالرؤية مطواعة وفقا لنصوص الحوكمة لكل المتغيرات والمستجدات الاقتصادية العالمية، فثمة تعزيز للاستفادة القصوى من مصادر الثروة غير النفطية في سبيل تنويع مصادر الدخل وعدم حصرها بالثروة النفطية.ثمة تعظيم لكل الفوائد المرجوة من الرؤية، وثمة ترشيد للانفاق واستخدام القوى الداعمة والاستفادة بالتالي من مكانة المملكة المرموقة والرائدة كعضو فعال في مجموعة العشرين، وتلك ملامح تشير الى مشارف الانتقال بالفكر الاداري الحالي من النمط التقليدي السائد الى أوضاع أخرى تمتاز بالمرونة، وتؤدي بالفعل الى الانتقال من مرحلة التصور والحلم الى مرحلة التنفيذ العملي لصناعة مستقبل اقتصادي جديد.طريقة استخدام الحوكمة بالأسلوب المطروح في الهيكل التنظيمي للرؤية يعطي انطباعا أوليا بصحة مراحل التنفيذ والدعم القياسي، وهذا يعني أن العمل برمته سوف يرتبط بمنظومة واحدة يكون في مقدورها توزيع المهام ووضع الاجراءات والخطوات العملية موضع التنفيذ، للوصول الى أفضل النتائج وأمثلها، حتى يمكن مقارنتها عمليا بكل الأهداف التي تم وضعها مسبقا.الانتقال الى مراحل التنفيذ العملي للرؤية وفقا لمعطيات الحوكمة انسجاما مع الدورات الاقتصادية المقبلة يعطي مؤشرا أكيدا على جدية العمل وجدية الخطط المطروحة للوصول الى كل الطموحات التي جاءت في الرؤية تحديدا لمعالم الاقتصاد السعودي المأمول، وانفاذا لمختلف الأهداف المطروحة بكل كفاءة وعزم وحزم، بما يمهد للوصول الى الغايات والأهداف المعلنة في زمن قياسي.تحقيق أهداف الرؤية طبقا لبرامج الحوكمة سيكون بشكل مؤسسي منظم وشفاف للغاية، ويمكن أن يقاس بالوصول الى أحكام واضحة وبناءة يمكن التأسيس عليها لإنفاذ ما جاء في الرؤية من نقاط جوهرية وهامة، وبالتالي فإن المرحلة القادمة تستدعي تحويل العمل المتفرد الى عمل جماعي سوف يؤدي بطبيعة الحال الى مزيد من التنسيق لدفع كافة الجهات الحكومية والخاصة في اتجاه التناغم والتجانس مع كل المخرجات المجدية ومنها رفع معدلات الانتاج.