في الدوحة.. في 24 ساعة
■■ لا تنفك أن تعود بعد أشهر قليلة إلى عاصمة الشقيقة قطر حتى ترى معالم جديدة يشيدها القطريون، لكن حينما نزلت نهاية الأسبوع الماضي في يوم عمل وسط عاصمتها أدركت أن قطر تتغير كل أسبوع، كل يوم، بل إنها تتغير في كل دقيقة.■■ لقد كان هذا خيار القطريين، بناء الدوحة الجديدة والإنسان معا، لم يكن هذا الخيار ممهدا، بل اعترضه الكثير من العراقيل والصبر والجهد والتضحية، حتى صحا العالم على عاصمة حديثة عاما بعد آخر.■■ في الخروج من المطار الفخم الذي يتوازن مع متطلبات السوق العالمية في كل شيء، المطار الذي عملت عليه 100 شركة قطرية وعالمية مع 50 ألف عامل من أنحاء المعمورة وكلف نحو 16 مليار دولار، وجدت ورشة أخرى لا تقل ضخامة عنه لكن تغيب عني تكلفتها.■■ إنه المترو الذي لم نسمع عنه، كعادة القطريين العمل بصمت، حيث تشق الدوحة من بطنها 111 كيلو من مشروع «مترو الدوحة»، الضيف الجديد بين مئات المشاريع العملاقة، حيث حركة لا تهدأ نهارا أو ليلا، كمثل الطائرات التي تحط وتقلع في ليلها ونهارها أيضا كل ذلك لدفع العاصمة في أقل من عقدين لتصبح إحدى أهم الوجهات في الشرق الأوسط.■■ إذًا هذا ما قصدته «في الدوحة في 24 ساعة»، عنوان المقال، وهو ما أصف فيه ورشتها في يوم من أيامها، يتكرر كل يوم، وتتضح ملامحه بمستقبل مدروس بتفاصيله وبمخارجه، ولا تنقل صحافتها اليومية عن تعارض بين جهة تنفيذية وأخرى للمشاريع المنفذة، كما لا تنقل عن تعثر مشروع ما، إنه حدث واضح المعالم، ينفذ بعناية ودقة تتسابق مع الزمن. ■■ بل تنقل الصحافة اليومية الصادرة، عن شركة مثل فنادق هلتون العالمية، توقيعها، إنشاء 9 فنادق ضخمة دفعة واحدة، في وقت واحد، وضعت الجريدة في الصباح على مائدة الإفطار، وركبت مع السائق نحو مدينة لوسيل، نحو موعدي.■■ هنا لوسيل، منطقة قيد الاكتمال، بل مدينة جديدة تشيد على البحر يتوقع أن تستضيف جماهير وفرق بطولة 2022 لكأس العالم، في لوسيل التي يرتبط اسمها وموقعها بتاريخ الدولة، يقع مجمع الهيئة العامة للسياحة التي يرأسها سعادة عيسى بن محمد المهندي ويقع على عاتقها تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي عبر مشروع عالمي للسياحة متمسك بثقافة وتقاليد قطر.■■ هناك قابلنا الأستاذ راشد سعيد القريصي رئيس قطاع التسويق والترويج، إنه شاب أيضا، جميع من تقابلهم من القياديين في الدوحة في المؤسسات والهيئات والوزارات هم شباب يقودون صاروخ المستقبل.■■ إنها الدوحة في 24 ساعة.