شلاش الضبعان

«صحة حائل» في بطنها مقص!

كنت قد كتبت سابقاً أن حائل عبارة عن عروس مريضة، وهذه العروس تذبل وتستغيث بوزارة الصحة لعلاجها وإنهاء معاناتها الصحية منذ فترة طويلة، وكتبت أيضاً بعد بشرى مدير عام إدارة المشاريع في وزارة الصحة بقرب افتتاح تخصصي حائل بأن أهالي حائل لن يحتفلوا بشفاء مريضتهم حتى تطأ قدم أول مريض بهو المستشفى، وهو ما لم يتم حتى الآن!وبالأمس وصلني أنه تم نسيان مقص في بطن مريض حائلي، فوقفت بين مكذب ومصدّق! مكذب لأن الأصل لدي في أخبار اليوم التكذيب حتى يتبين عكس ذلك!ومصدّق لأن من يعرف الأوضاع الصحية في منطقة حائل، لا يستبعد ذلك، فما يجري في أروقة مستشفياتها أنكى من نسيان مقص!ثم جاء بيان المديرية العامة للشؤون الصحية في منطقة حائل ليقضي على بواقي التكذيب - ومعه حسن الظن- الذي كان موجوداً، فقد اعترفت صحة حائل بالمقص المنسي وجاء في بيانها: إشارة إلى ما تم تداوله عبر المواقع الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي والاستفسارات المرسلة حول وجود حدث جسيم متمثلاً بنسيان مقص داخل بطن مريض أثناء عملية جراحية له، تود المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة حائل بداية أن تأسف وتقدم اعتذارها لما حدث للمريض، وتود أن توضح أنه فور العلم بذلك تم الابلاغ عن هذا الحدث الجسيم فور وقوعه، وتسجيله عبر برنامج الأحداث الطبية الجسيمة في وزارة الصحة.ليست لدي مشكلة مع الشؤون الصحية في منطقة حائل، فاعتقادي أنها ضحية أكثر من أن تكون جلاداً، كما أني أعتقد أن عقوباتها التي أعلنتها لن تغير من الأمر كثيراً، وما هذه العقوبات إلا مسكنات لورم يتزايد حجمه وضرره.أما العلاج الذي أراه وحيداً فهو باستئصال الورم والعمل على ترميم الجسد المنهك من جديد.الأمل بالله أولاً، ثم بمعالي الوزير النشط الدكتور توفيق الربيعة.باختصار يا معالي الوزير، صحة حائل تنتظرك كحالة طارئة لا يجوز تأخيرها، فكل ما حولها أفضل منها!وإن تركتها فستبقى جزءاً مشوهاً في مسيرتك وجهودك التطويرية!.