أين دوريات المرور السري؟!
قرأت في صحيفتنا بالأمس أن «مرور محافظة الجبيل أنهى الخطة المعتمدة للاختبارات، والتي ابتدأت من الساعة السادسة من صباح الأحد «اليوم الأول للاختبارات» في كافة مدارس المحافظة، من خلال تكثيف دوريات المرور عند الإشارات المرورية وبالقرب من المدارس والكليات ومداخل المدينة ومواقعها المختلفة، وأنه سيتم تطبيق الأنظمة ورصد ومتابعة المخالفين وخاصة المفحطين من خلال متابعة الأماكن والساحات التي يتواجدون فيها، وذلك بتكثيف الدوريات ووجود المرور السري في تلك المواقع لرصدهم ومتابعتهم سواء في الصباح الباكر قبل الدخول للاختبارات أو بين الفترتين أو بعد الانتهاء منها».خبر جميل! ومما يزيده جمالاً أنه يواكب معاناة لا يمكن تجاهلها، فكم ذهبت أرواح، وحدثت أضرار كبيرة ومتعددة بعضها يصعب تعويضه أيام الاختبارات، ومن خبر الجبيل الجميل أتمنى ثلاث أمنيات: الأولى: أن تكون هذه الخطة المعتمدة على مستوى جميع المحافظات والمناطق، فالمراهق السفيه الطائش، والأب المخل بالأمانة، والعسكري المتساهل في واجبه متواجدون في كل مدينة وقرية. الثانية: أن تطبّق هذه الخطة بحزم، وأن توضع الوسائل التي تسهم في حمايتها من فيروسات «حب الخشوم» التي لم تدخل خطة إلا وجعلتها جسداً بلا روح، كما أن هذا الفيروس خطر على ناقله والمنقول إليه - مهما كانت رتبته- والمجتمع بأكمله، فبالإضافة إلى تغييب العدل، وما غاب العدل إلا حل الظلام، ومساندة صاحب الباطل في باطله، فكم من قتيل بريء سيسأل كل طرف من أطراف الجريمة، فعلاً أو إقراراً: بأي ذنب قُتلت؟! الثالثة: أتمنى أن يكون لدوريات المرور السري التي وردت في ثنايا الخبر الأولوية في الخطة، تكثيفاً ودعماً، خلال الاختبارات وقبلها وبعدها، فقد أثبتت هذه الدوريات فعاليتها، ومع ذلك فما زال تواجدها دون المأمول!وعلى العموم، فإن الخطط تظل حبراً على ورق، حتى ينفخ فيها رجل المرور الحياة، التي تحييها وتحييه وتحيي مجتمعه، لذلك نسأل المولى الإعانة لرجالنا في الميدان، ونتمنى أن يحتسبوا أجر المحافظة على أرواح أبنائهم وأبنائنا من الطائشين وأولياء أمورهم.ومن أرضى الله بسخط الطائشين رضي الله عليه وأرضى عليه الناس، ومن أرضى الطائشين بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.