شركاء في الوطن.. شركاء في التنمية
التغييرات شبه الشاملة في القيادات الحكومية السعودية التي جرت على أكثر من مرحلة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمانة المسؤولية في المملكة والتي طالت كافة مستويات مواقع المسؤولية وصولاً إلى المناصب الوزارية التي جرت فيها هذه التغييرات أكثر من مرة أحيانًا؛ مخطئ من يظن أنها تغييرات في الأسماء أو المواقع فقط سواء ما كان متصلاً بالأسماء أو بمسميات الوزارات والهيئات التي ضم بعضها وألحق بغيره أو التي أعيدت تسميتها بما يناسب التحولات المفاهيمية لأداء هذه الجهات بما يناسب المرحلة القادمة التي تتضح كل يوم أكثر فأكثر أنها مرحلة التغيير الهادف في كافة المجالات. وإذا أخذنا ما يخص وزارة الشئون الاجتماعية (سابقًا) والتي غير اسمها ليكون التنمية الاجتماعية بديلاً عن الشئون الاجتماعية ليساير التوجهات العالمية في التحول بأعمال هذه الوزارة من الرعوية إلى التنموية وهو ما سبق أن أشرت إليه وغيري في أكثر من مناسبة، كما أن ربط هذه الوزارة ودمجها مع وزارة العمل هو مؤشر واضح إلى ما سوف يكون عليه توجه هذه الوزارة مستقبلاً من ناحية إلحاق أبناء الأسر المحتاجة ذكورا وإناثا في سوق العمل بعد تأهيلهم وتدريبهم بما يناسب قدراتهم من جهة وبما يكون كفيلاً بفتح السبل أمامهم للمشاركة في توفير سبل العيش الكريم لهم ولأسرهم. كما أن تغيير مسمى هيئة تقويم التعليم العام إلى هيئة تقويم التعليم هو مؤشر أيضًا إلى شمول عمل هذه الهيئة ليشمل كافة المؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها، وكذلك تغيير مسمى وزارة البترول والثروة المعدنية إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية فإنه يرمز إلى توجه جاد لتعدد مصادر الطاقة سواء من حيث الاستخدام أو الاستثمار وغيرها. ولعل تلك الأمثلة تؤكد أن مختلف الإجراءات والتغييرات هي تغييرات هادفة تهدف إلى تحسين الأداء وتطويره وليس تغيير الأسماء والمسميات فقط، وتؤكد أيضًا أن عنوان المرحلة القادمة هو «شركاء في الوطن وشركاء في التنمية» وهو عنوان يعبر عن طبيعة المرحلة والسعي المخلص لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين للمملكة (2030) بحيث يكون المواطن شريكًا في تحقيق هذه الرؤية وشريكا في جني مكاسبها في نفس الوقت لأنه هو أهم مدخلات خطط التنمية التي ستكون مخرجاتها- بإذن الله- وثمارها لصالح المواطن بل والأجيال القادمة من المواطنين- بإذن الله-.من ذلك يتضح أنه ينبغي أن نعمل مؤسسات وأفراداً وجهات رسمية وشعبية تربوية وتعليمية وإعلامية وبكل الجهد المخلص على توعية المواطنين بكل فئاتهم العمرية وشرائحهم ومناطقهم وخاصةً الشباب والطلاب بأهمية الدور الذي ينتظرهم في تنفيذ ما تطلبه المرحلة من الجهود، ولا ينبغي هنا مطلقًا إغفال أهمية دور المرأة أمًا وابنةً سواء كانت ربة بيت أو موظفة حكومية في قطاعات التعليم والصحة وغيرها أو في القطاع الخاص ومشاريعه الإنتاجية لأن المرحلة تحتاج إلى جهود الجميع، كما أن علينا أن ندرك بوضوح أن من يحمون الوطن ويرفعون بناءه ويشاركون في غرس بذور مستقبله هم الأحق في جني الثمار حين يحين موعد الحصاد المنتظر - بإذن الله -، وبذلك نكون جميعًا شركاء في الوطن وشركاء في التنمية لنكون جديرين أيضًا بالشراكة في ثمار هذه التنمية... وكلنا كذلك - بإذن الله -.