اكتشف ذاتك
• الجهل هو أخطر مشكلة واجهها الإنسان على مدار التاريخ، والمشكلة الكبرى: أن يكون المرء جاهلاً بأنه جاهل، فيدعي المعرفة دون أن يمتلكها.• إن معرفة الإنسان بنفسه ليست معرفة سهلة قريبة المتناول، إنها معرفة بالغة التعقيد، وليس من الإسراف القول: إن الطبيعة البشرية عبارة عن لغز كبير ينبغي حله.• الدراسات النفسية والاجتماعية والتربوية -على غزارتها وعراقتها، وعلى الرغم من أنها حظيت بمئات الألوف من العقول الكبيرة التي تعمل فيها، وتشتغل عليها- ما زالت عاجزة عن معرفة الطبقات العميقة للنفس البشرية، إذ كلما ظن العلماء أنهم يتقدمون في معرفة النفس الإنسانية، تفتّقت لهم تساؤلات، وعرضت عليهم احتمالات لم تكن من قبل.• إن أفضل الاستثمارات على الإطلاق، هي تلك الاستثمارات التي نوظّفها في معرفة أحوالنا الخاصة، والوقوف على إمكاناتنا الكامنة، وحقيقة المشكلات التي نعاني منها، والمصاعب التي نواجهها.• إن من عرف نفسه عرف ربّه، وعرف -أيضاً- كيف يتعامل ويتعاون مع الناس.• من الواجب على الواحد منا: أن يتعامل مع العقائد والمبادئ والقناعات الكبرى بحذر وأناة وروية، فالعقائد ليست ثياباً نلبسها ونخلعها متى ما شئنا.• من العسير أن يجعل المرء من نفسه قدوة في جميع شأنه، فليحاول الواحد منا أن يكون قدوة في جانب من جوانب شخصيته ومسيرة حياته، كأن يقدّم نموذجاً راقياً في بر والديه، أو خدمة إخوانه، أو المحافظة على الوقت، أو إتقان التخصص، أو التفوق الدراسي...• وجود المشكلات في حياة الناس ليست عبارة عن كوارث تحل بهم، فالقوى الكامنة في داخلنا، تظل هاجعة فينا إلى أن يوجد منبه لها، فتستيقظ وتنطلق، والأزمات خير منبه لها.هذه مقتطفات من كتاب جميل للبروفيسور عبدالكريم بكار بعنوان «اكتشاف الذات، دليل التميز الشخصي»، وفي الكتاب 286 مرشدا ومؤشرا ثقافيا، و283 مرشدا ومؤشرا سلوكيا تساعد الإنسان على اكتشاف ذاته، مع أن درجات هذه المؤشرات - كما يقول المؤلف - لا تدل دلالة واضحة ودقيقة على وضعية القارئ العامة، لأن المرشدات والمؤشرات المذكورة ليست مقنّنة ولا معايرة على أي بيئة من البيئات، غاية ما في الأمر: أنه سيكون في إمكان المرء أن يستأنس بها في محاولته اكتشاف ذاته، ومعرفة سويته في المجالات المختلفة.ما أحوجنا إلى الرحلة داخل ذواتنا!