محمد الصويغ

تدشين ملتقى الفرق التطوعية

تدشين القسم النسائي بجمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي لملتقى الفرق التطوعية الأول يؤكد أهمية هذا التحرك من جانب المرأة السعودية التي تقوم اليوم بدور هام على مستوى الحراك الاجتماعي لما فيه تطوير المسيرة الاجتماعية، فالمرأة من هذا المنطلق تقوم بتأدية انسانية الى جانب العديد من المهام التي ما زالت تحظى بأهمية خاصة في مجال التعليم والثقافة والوعي، فهي عنصر فاعل ومؤثر ومبدع في كل المجالات بما فيها المجالات التطوعية والخيرية.ولاشك أن السلوك التطوعي للمرأة السعودية آخذ في التطور والنمو بتأثير مباشر من وسائل الاتصال التقنية التي لها دور خاص في زيادة وعي المرأة بالأنشطة التطوعية المختلفة، وأدى ذلك بطبيعة الحال الى زيادة مشاركتها الواضحة في كل المناحي التطوعية التى ترى على أرض الواقع، فمشاركتها الفاعلة تؤكد على حقيقة ثابتة وهي أنها تقوم بدور ملموس على طريق السلوك التطوعي المنشود.انخراط المرأة السعودية في الملتقيات الخاصة بالفرق التطوعية هو عمل له انعكاساته الايجابية على مسيرة العمل الاجتماعي بالمملكة، فتنمية السلوك التطوعي في المجتمع يساعد على تعزيز وتعميق انتماء المرأة الوطني ويسهم في زيادة الأنشطة التطوعية التي تخدم قطاعات كبيرة من المجتمع السعودي.وقد نجحت المرأة السعودية أيما نجاح في تقديم الوجه المشرق لخدمة شرائح مجتمعية بحاجة الى تقديم العديد من الخدمات لها، وقد أضحى التطوع النسائي استنادا الى فعاليات تلك الملتقيات أكثر نضجا وتأثيرا، فتحولت المرأة الى عضو فاعل في تلك الملتقيات ولم تعد مجرد مشاركة فقط، وهذا يعني أنها بدأت تدرك أهمية قيامها بالأنشطة التطوعية والمبادرات الخيرة التي تصب في روافد احتياجات المجتمع.وثقافة التطوع بكل الأساليب والطرق بدأت تنتشر داخل المجتمع السعودي بفضل الله ولها تأثيرها الواضح على الأجيال المعاصرة، ولها فوائدها الجمة على طريق العمل التطوعي ولها مكتسباتها على الأمدين القصير والطويل تكريسا لكل الأنشطة التي من شأنها تلبية احتياجات المجتمع المتجددة باستمرار، فتلك الملتقيات هي ثمرة من ثمرات الأعمال التنسيقية بين الفرق التطوعية وبين مختلف الجهات النسائية ذات الصلة لتعم الفائدة وصولا الى مستويات الجودة في العمل.من جانب آخر تشكل تلك الملتقيات حدثا مهما لتأطير العمل التطوعي النسائي داخل المجتمع السعودي، والارتقاء بالفرق التطوعية الى المستوى اللائق استنادا الى الجودة الاحترافية وحب الانخراط في كل الأعمال التطوعية الخيرية، فكل الملتقيات في هذا المجال تحديدا تستهدف رفع كفاءات العمل وزيادة التنسيق للوصول الى مرحلة نشر ثقافة العمل التطوعي بأحدث الأساليب والطرق الحديثة وتوجيه مسار تلك الثقافة الى ما فيه خير المجتمع وأفراده.