الفرص التطوعية واستثمار المواهب
ما يميز مجتمعنا السعودي بحمد الله وفضله حب الشباب فيه للأعمال التطوعية، وهذه ميزة بدأت تظهر في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ لا يكاد يخفى على أحد، وقد تابعت واحدة من لجان التنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، وتحديدا بمدينة المبرز بمحافظة الأحساء حيث احتفلت اللجنة في هذه المدينة مؤخرا بتكريم مائة متطوع ومتطوعة شاركوا بمنجزات باهرة لتنفيذ فاعليات اللجنة.العمل التطوعي أضحى سمة واضحة من سمات مجتمعنا السعودي، ولا شك أن المتطوعين والمتطوعات الذين شاركوا وما زالوا يشاركون في انجازات ادارات المشاريع باللجان المختصة بتنظيم سير الأعمال التطوعية يرسمون بأعمالهم تلك صورة من صور التكافل في المجتمع السعودي، ويستحقون كل تشجيع وتقدير على تلك المنجزات التي يقومون بها خدمة لمجتمعهم. الوطن يستحق منا الكثير، والمواطنة الحقة تقتضي من الشباب الانخراط في تلك الأعمال التطوعية التي بدأت اللجان المختصة تحرز في مضاميرها أشواطا بعيدة لا بد أن تذكر فيشكر عليها كل متطوع ومتطوعة، فثمة قفزات ملحوظة طرأت على عمليات التنظيم والتخطيط داخل تلك اللجنة بمدينة المبرز أدت الى تفعيل العمل التطوعي بما فيه خدمة المجتمع بأساليب متعددة.البرامج التطوعية التي تقدمها لجنة مدينة المبرز على سبيل المثال لا الحصر تأتي في سياق جهود متواصلة وحثيثة لتأهيل الشباب والفتيات في مجتمعهم على كافة الأعمال التطوعية والاجتماعية، وهو تأهيل يستطيع الشباب والفتيات من خلاله العمل على تطوير قدراتهم الشخصية والذاتية، وتطوير مهاراتهم من خلال العديد من الأعمال التطوعية والاجتماعية المطروحة في جدول أعمال اللجنة. ولجنة مدينة المبرز كغيرها من اللجان في سائر مدن المملكة تقدم خطواتها على صعيد واسع تخدم من خلاله كافة مدن الأحساء، فثمة مراكز تابعة للجنة هي مراكز تخصصية، كمركز مكافحة التدخين ومركز واحة التميز النسائي والطفولة ومركز الرواد للنشاط الاجتماعي، وهي مراكز ذات أنشطة وفعاليات انعكست ايجابا على مساهمة اللجنة من خلال العمل التطوعي على خدمة المجتمع في واحة الأحساء.وطموحات اللجنة واسعة حيث يجري العمل على إنفاذ خطة تهدف لتقديم خدمات التأهيل والارشاد والتوعية في كافة المجالات وللعديد من الفئات العمرية مساهمة من اللجنة في تحقيق التنمية المستدامة لمجتمع الواحة، وهي تنمية يسعى المسؤولون في اللجنة لتفعيلها بالسرعة المتوخاة كأحد الأنشطة الحيوية التي يرسمون من خلالها فعاليات التطوع وأهدافه النبيلة.إنها منجزات يفخر بها كل مواطن، فهي تترجم بوضوح أبعاد التكافل الاجتماعي في المجتمع السعودي الآمن، وهو تكافل تعكسه مبادئ وتعليمات العقيدة الاسلامية السمحة التي نادت بغرس فضائل التكافل في نفوس وقلوب المسلمين، فتلك اللجنة وغيرها من اللجان ذات الصلة تعمل بمثابرة واضحة على تفعيل هذا التكافل من خلال تلك الأعمال التطوعية للشباب السعودي الطموح.أساليب الأعمال التطوعية متعددة الجوانب وكلها تصب في روافد خدمة المجتمع بطريقة تعود على الشباب المتطوعين وعلى مجتمعهم بالخير العميم، وقد أثبتت الأعمال التطوعية التي بدأت تنتشر في مختلف مناطق ومدن ومحافظات المملكة أهميتها القصوى في خدمة المجتمع السعودي خدمة لا يمكن الاستهانة بها أو تهميش فعالياتها العديدة كأسلوب حضاري من أساليب تقدم المجتمع السعودي ورخائه وازدهاره.