جمعية البر بالأحساء وجائزة الملك خالد
تنتشر في بلادنا الآمنة المطمئنة بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة مجموعة من جمعيات البر في مختلف مدن ومحافظات المملكة، وهي تؤدي سلسلة من الأدوار الانسانية الحيوية التي أدت إلى نشر مبادئ التكافل الاجتماعي المنشود بين فئات عديدة من فئات المجتمع السعودي، ومن هذه الجمعيات الفاعلة جمعية البر بمحافظة الأحساء التي مازالت تؤدي أدوارها على خير وأكمل وجه برعاية مباشرة من رئيس مجلس إدارتها سمو محافظ واحة الأحساء.هذه الجمعية احتفلت قبل عدة أيام بفوزها بالمركز الأول في جائزة الملك خالد الخيرية، وهذا الفوز يعد في حد ذاته مكسبا كبيرا للجمعية وعرفانا بما بذلته خلال السنوات الثلاث الماضية، أي منذ تأسيسها حتى اليوم من منجزات إنسانية رائعة خدمة لأهالي المحافظة، ولا شك أن هذا الفوز يمثل وساما على صدور كافة العاملين بها، ويشحذ هممهم لمزيد من البذل والعطاء في سبيل خدمة مجتمعهم.والجائزة التي منحت لهذه الجمعية ليست هدفا رئيسيا سعت إليه لاسيما في العمل الخيري تحديدا، ولكنها في حقيقة الأمر تمنح العاملين فيها تقديرا وتثمينا لما بذلوه من اتقان وجودة وتفانٍ في العمل انعكست كلها على ما بذله المسؤولون في الجمعية من جهود مباركة لابد أن تذكر فيشكرون عليها، فالجائزة بحجمها المعنوي الكبير تضع الجمعية أمام مسؤوليات جسيمة، ورئيس مجلس ادارة الجمعية وأعضاؤها قادرون باذن الله على تحملها والقيام بأعبائها.لقد بذل كل مسؤول في الجمعية قصارى جهده للوصول إلى هذا المستوى الرائع من الأعمال الخيرية المتميزة التي خولها للحصول على المركز الأول في جائزة الملك خالد الخيرية، وهو انجاز يعزى لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- واهتمامه البالغ بهذه الجمعيات الخيرية المنتشرة في البلاد، فهذا المستوى الرفيع الذي وصلت اليه الجمعية يعزى لتوجيهات وارشادات القيادة الرشيدة.جمعية البر بالأحساء بحصولها على المركز الأول في جائزة الملك خالد الخيرية تضرب مثلا واضحا لماهية التنافس بين كافة جمعيات البر بالمملكة لتقديم أفضل الأعمال الخيرية التي من شأنها الارتقاء بهذا العمل الجليل لخدمة المجتمع السعودي، وهذا ما يجب أن يحدث على أرض الواقع بين هذه الجمعيات الخيرية التي مازالت بحمد الله في تنافس شريف من أجل تقديم أفضل ما لديها من خدمات مزجاة لعديد من شرائح المجتمع وصولا الى مرحلة التكافل الاسلامي المنشود.والجمعية بدخولها في عامها الرابع أنجزت العديد من الأعمال الخيرية المشهودة التي استحقت بسببها الفوز بذلك المركز المرموق الذي يعد تدشينا لكل تلك الأعمال التي ساهمت مساهمة فاعلة في خدمة أهالي محافظة الأحساء، وقد ساهمت الجمعية دون شك في اعلاء ورقي البر والخير والنماء وحققت الكثير من الأعمال الخيرية الجليلة في زمن قياسي قصير من عمر الجمعيات الخيرية.هذا النجاح الكبير الذي حققته الجمعية يدل على أهمية ما بذله الجميع سواء من رجالات أعمال المحافظة أو المهتمين بالأعمال الخيرية من سخاء لا ينضب فتحقق لها ما تحقق من فوز يعود لاخلاصهم وتفانيهم جميعا في سبيل الرقي بالعمل الخيري والعمل على تأثيره المباشر الموجه لشرائح متعددة في المجتمع، وتلك الأعمال الجليلة لابد من اعلاء شأنها وتعزيز أدوارها في محافظة جبل أهلها على فعل الخيرات وأعمال البر بشتى مسمياتها وأهدافها النبيلة.ما يجب أن يذكر في هذه العجالة هو أن الثقة المغروسة في نفوس المسؤولين عن الجمعية آخذة في النمو والتجسد بطريقة تطمئن الجميع على سلامة المنهج المتبع في الجمعية من أجل تحقيق الكثير من المشروعات الخيرية المدرجة على جدول أعمالها للسنة الرابعة، وأظن أن هذا المرفق الخيري الهام سوف يحقق الكثير من المنجزات في السنة الجديدة تضاف الى سلسلة المنجزات الكبرى التي تحققت منذ انشائها حتى اليوم.