شلاش الضبعان

الربيع وكثرة الحوادث المرورية

من الملاحظ في هذه الإجازة الربيعية التي تزدحم بكثرة المسافرين وهواة البر كثرة الحوادث المرورية. أعتقد أن لهذا الأمر أكثر من سبب، وكلها تحتاج إلى توعية ومعالجة، وعلى رأس الأسباب: السرعة الزائدة حتى في البر والطرق الوعرة، فقد أصبحت السرعة وللأسف عادة عند كثير من السائقين إلا في حال وجود ساهر، وكم يأخذك الاستغراب عندما تمر بجوارك سيارة تحمل عائلة وتسير بسرعة جنونية، ومن الأسباب أيضاً، التساهل في استخدام الأجهزة أثناء القيادة، ولذلك نتمنى من رجال أمننا تفعيل دورهم مع خالص الشكر والتقدير لهم، فمن لم يملك القدرة على حماية نفسه، يجب ردعه حماية لغيره منه. من الأسباب الرئيسة في الحوادث المرورية: كثرة التحويلات على طرقنا البرية، وبالأمس كتبت عن بعض نتائجها مقالاً، كما أني سبق وتساءلت: لماذا لا تكثر التحويلات إلا في الإجازات؟ وأعتقد أن إجابة السؤال يمكن اختصارها في: غياب التخطيط والمتابعة. فغياب التخطيط يؤدي إلى أن لا تتواجد تحويلاتك إلا في وقت الذروة، بينما باقي أيام السنة لا تعمل شيئاً، وغياب المتابعة نتيجته أن ما يحتاج إلى شهر يستغرق 24 شهراً!. أيضاً كثرة الحوادث المرورية خصوصاً في المناطق التي تتمتع بأجواء ربيعية جميلة تحتم على مديريات الشؤون الصحية الاهتمام بالمستشفيات والمراكز الصحية الموجودة في القرى والمدن الصغيرة، من ناحية توفر الأدوية والأطباء ومتابعة انتظام العاملين. فهناك شكاوى من حال بعض هذه المستشفيات وبعضها بسعة ثلاثين سريراً!. وأخيراً: في هذه الأيام ذات الأجواء الجميلة دعوة لتخصيص بعض الوقت بعيداً عن الأجهزة للتأمل والرقي بالعقل والنفس، فهي فرصة لا تعوض!. يقول أبو سليمان الداراني «رحمه الله»: إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله فيه نعمة ولي فيه عبرة. اللهم أدم علينا نعمك، واحفظ وطننا من كيد الكائدين وعبث العابثين.