شلاش الضبعان

«طريق حفر الباطن - الرقعي».. دماء جديدة!

في المنطقة الشرقية كل شيء يتقدم، ومن حسن إلى أحسن، إلا الطرق، فإنها من سيء إلى أسوأ!ما السبب؟! لا أدري!وقد سبق أن كتبت: "لا أدري.. لماذا كلما رأيت مسألة رياضية يقال إنها لم تحل منذ وضعها، تذكرت طرق المنطقة الشرقية! فطرق المنطقة الشرقية أصبحت لغزاً عصياً على الحل!الميزانيات كبيرة، والمسؤولون عن الطرق من خلال ملامحهم وتصريحاتهم عقلاء ويدركون المصلحة، والدولة تنفق، وهناك مناطق كثيرة في بلادنا انتقلت طرقها من أسوأ حال إلى أفضل حال! إذن، ما الذي يجعل طرق المنطقة الشرقية التي سبقت غيرها، وهي الأكثر كثافة، وواجهة للمملكة العربية السعودية، من سيء إلى أسوأ؟!من حقنا أن نسأل: ماذا يقدم فرع وزارة النقل في المنطقة الشرقية؟!أعتقد أنه لم يبق إلا أن تتدخل الجهات الرقابية، وتبدأ المحاسبة العاجلة، وإلا فإننا لن نرى إلا مزيداً من الدماء ومزيداً من الآلام والأحزان"وسبق أن كتبت أيضاً: "يظهر أن مسؤولي وزارة المواصلات يعانون من سوء ظن أسود بكل ما يطرح، أو أن الذي يده بالماء ليست كمن يده بالنار!من حقنا أن نسأل: كم مطلوب من الدماء والدموع والفجائع حتى يستيقظ المسؤول وينظر في المصائب ويسعى إلى حلها قبل أن تكبر؟!"وأكرر اليوم ما كتبت، بعد أن فقدنا يوم الأربعاء في حادث مروري شنيع، ستة أشخاص، بينهم طفلتان، بالإضافة إلى ست إصابات بعضها خطير، على طريق حفر الباطن - الرقعي، المزدحم طوال العام بالمسافرين، وذي الحالة التي لا تسر عدواً ولا صديقاً في الجانب السعودي تحديداً!ومما يبين حجم المأساة الجديدة، ما صرح به المتحدث باسم الهلال الأحمر في المنطقة الشرقية "أثناء اتجاه فرقة إسعافية تابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بمحافظة حفر الباطن، لحادث سير امتداد طريق حفر الباطن الكويت، تفاجأت أمامها وعلى بعد تقريبا 35 كيلو مترا عن حفر الباطن بوجود حادث سير آخر عند التحويلة، وفيه وفيات ومصابون، وعلى الفور تم إشعار عمليات الهيئة بمحافظة حفر الباطن بالحادث، وطلب دعم بفرق إسعافية أخرى، حيث تم مباشرة الموقع بأربع فرق إسعافية، وفرقة اﻹسعاف المتقدم مدعمة بفرقتين من الصحة".يظهر من كثرة معاناتنا مع طرق المنطقة الشرقية، أنني سأكتفي بإعادة ما كتبت مع كل مصاب، اللهم ارحم الراحلين، واشف المصابين، واهد رجال طرق المنطقة الشرقية للحق فإن المعاناة كبيرة!