المشاركة تعني الاهتمام
للطفل أساليب جميلة وتحايل رائع في اقتناص أي فرصة تلوح له بالأفق حتى يحصل على ما يريد، لكن الطفولة بحد ذاتها صفحة بيضاء نقية ننقش عليها ما نريد أن نغرسه فإما أن يكون الغراس مثمرا او الخلاف, وحين نقول كل مولود يولد على الفطرة أضف إليها أن كل مولود يولد أيضا على الخير ونحن ما نجعله خلاف فطرته السليمة.لطالما رددت صغيرة أخي (لولوة) هذه العبارة Sheering is caring كلما أعجبها شيء وأرادت منه وبالطبع لابد علينا أن نطيع لأن هذه العبارة صحيحة فالمشاركة جزء كبير من الاهتمام بالشخص ودلالة محبة له لأننا حين نشاركه أي امر يهمه ويريده ويحبه، هذا معناه قمة الحب غير المشروط بأي أمر كان، والمؤكد أننا نريد أن نثبت لها أن قناعتها هذه صحيحة حتى نربي فيها عادات جميلة تبقى معها دائما.ولكن حين يأتي الامر إليها ونردد هذه العبارة تقابلنا ابتسامة جميلة ومسارعة بالمشاركة احياناً وهروب أحياناً اخرى.ولكن حين نأتي للواقع ونأتي لتطبيق هذه العبارة على حياتنا نرى أن العلاقات بين الجميع أيا كان نوع هذه العلاقة لابد أن تحظى بقليل من المشاركة وجزء من الاهتمام لأنه أحد الدلائل على الحب الحقيقي غير المشروط والذي لابد أن تحظى به أي علاقة كبيرة كانت او صغيرة.أن اريد أمراً وأعلم أن من احب يريد أمراً آخر ولابد من تحقيق أحد الأمرين، هنا لابد من المشاركة بهذا الأمر والاقتسام وهو أصل الاهتمام، أن أعلم أن من أحب سيخوض غمار طريق لابد لي من تفقد كل احتياجاته التي أعلم أنها ستكون مصدر راحة له، أن أعلم أن من أحب يحتاج لي في وقت أنا فيه لا وقت لدي لابد علي من التواجد لأن هذا هو الاهتمام، أن أعرف أن من أحب سيكون لمشاركتي اياه في كل أمر يخصني سعيداً سأكون حريصة على هذا الامر ما حييت. قد يكون للأطفال طريقة سهلة وميسرة واسلوب جميل في إيصال ما يريدون لنا وفي نفس الوقت في تعليمنا هذه الأمور التي فقدناها وافتقدناها بسبب أمور هذه الحياة والتي جعلت من حياتنا روتينا مملاً نؤدي فيه الأمور على غير طبيعتنا ونسينا أو تناسينا أن الحياة أفضل من هذا بكثير. وأنه حقا المشاركة هي الاهتمام.. والاهتمام هو دلالة الحب الحقيقي غير المزيف والبعيد جداً عن كل المجاملات، شاركوا من تحبون ما تحبون واعلموا أن النتائج ستكون جميلة.