كلمة اليوم

الخطاب الملكي ركز على التنمية البشرية ونصرة القضايا العادلة

يستشف من الخطاب الملكي الكريم الذي ألقاه قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – يوم أمس، وهو يفتتح أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى تركيزه على مسألتين هامتين، أولاهما الاهتمام بالثروة البشرية على اعتبار أنها تمثل في عرف القيادة الحكيمة أغلى ثروات الوطن وأثمنها، والمسألة الثانية دعم المملكة المتواصل لكل القضايا العادلة في العالم عربية كانت أم اسلامية أم دولية.والانسان السعودي كان دائما محور اهتمام القيادة الحكيمة واليه تصب كل الخدمات التي تؤدي الى رفاهيته وعيشه الكريم، ولا شك أن الاهتمام بالثروة البشرية للأوطان يمثل سياسة حكيمة فهي الثروة التي تحرك عجلة التنمية وتدفعها للأمام، وكلما كان الاهتمام كبيرا بهذه الثروة كانت الايجابيات مستمرة، وهذا ما يحدث على أرض الواقع في المملكة، فالاهتمام بالانسان هو على قائمة اهتمامات خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله -.من جانب آخر فان التطورات المتسارعة في العملية التنموية جاءت لتحقق أهداف الحكومة في مختلف القنوات كالصحة والتعليم والنقل والاقتصاد ونحوها، وهي قنوات حققت المملكة في مضاميرها عدة أشواط متقدمة وضعتها بحمد الله وتوفيقه في مرتبة متقدمة اذا ما قيست تلك الانجازات بعمرها الزمني القصير، فالتطور مستمر وهو يأخذ في التصاعد في مختلف قنوات التنمية رغهم ما طرأ على أسعار النفط من انخفاض ملحوظ.وقد اهتمت المملكة اهتماما ملحوظا بنصرة القضايا العربية وعلى رأسها قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، وما زالت السياسة السعودية ثابتة إزاء هذه القضية وتتمحور في تطبيق القرارات الأممية ذات العلاقة والتي تنادي باقامة الدولتين المستقلتين، والانسحاب الاسرائيلي الشامل من كافة الأراضي العربية المحتلة ووقف اعتداءاتها المتكررة على مقدسات المسلمين، وتلك خطوات سوف تفضي الى السلام الشامل والعادل لهذه القضية.ومواقف المملكة ثابتة ازاء مختلف القضايا الساخنة في العالم، فهي ما زالت ترى أن تسوية الأزمات العالقة في منطقة الشرق الأوسط تقتضي احترام المواثيق الدولية والقرارات الأممية، والعمل على تطبيقها وصولا الى تحقيق أقصى درجات الأمن والاستقرار للشعوب العربية التي تعج بالأزمات الطاحنة التي تمر بها، فتحقيق الوحدة الوطنية لتلك الشعوب يستدعي العمل على وقف النزاع والاحتكام الى العقل وحل كافة الأزمات بشكل عادل يؤدي الى اشاعة الأمن والسلام داخل تلك الأراضي المتأزمة.ومنذ ظهور علامات ظاهرة الارهاب في العالم والمملكة تنادي بأهمية لم الشمل وجمع الصف لمكافحة تلك الظاهرة الخطيرة التي اكتوت المملكة بنيرانها كما هو الحال في العديد من أمصار وأقطار العالم، وقد أعلنت المملكة مؤخرا عن قيام التحالف الاسلامي كطريقة مثلى للقضاء على تلك الظاهرة المقيتة، التي تمثل في استشرائها وتمددها خطر فادح على أمن المجتمعات البشرية وسلامتها ووحدتها الوطنية، وقد ثمن العالم بأسره للمملكة خطواتها الحميدة تلك.وما زالت المملكة تنادي بأهمية مجابهة كافة التحديات المحدقة بدول العالم سواء ما تعلق منها بظاهرة الارهاب أو بغليان بؤر التوتر المنتشرة في عدة أقطار وأمصار، فتوحيد الرؤى لمواجهة تلك التحديات لا بد أن يكون بشكل جماعي دولي لا فردي، فكل التحديات المحدقة بالمجتمعات البشرية سوف تؤدي الى إطالة أمد النزاعات وانتشار الحروب وزرع بذور الكراهية بين الشعوب، وهي مساوئ نادت المملكة مرارا وتكرارا بالابتعاد عنها ومكافحتها والحد من انتشارها في أي مكان.