يسلم عليكم الشيخ
هناك عبارات إدارية شهيرة غيرت مسار الإدارة نحو الأفضل، وهناك عبارات إدارية واقعية قيّدت مسار الإدارة عن السير نحو الأفضل، سنتوقف من خلال هذا المقال مع النوع الثاني لأن التخلص منه وسيلة لتحقيق أهداف النوع الأول.(إذا يسمح أنا أسمح) يطلق بعض المديرين هذه العبارة، والمقصود بالسماح الأول هو سماح من تحت إدارته، أما السماح الثاني المبني على السماح الأول فهو سماح سعادته، وهذه العبارة مؤشر واضح على ضعف الشخصية والحرص على التهرب من المسؤولية وبيئة العمل غير السليمة التي يقودها سعادة المدير. (احمِ نفسك) وهذه قاعدة يتبادلها الموظفون بينهم يومياً، وينصح بها المخضرمون من يثقون بهم من زملائهم المبتدئين، وهي مؤشر على الرعب الموجود في الإدارة وغياب الحرية والإبداع، ومن علاماتها الحرص على (التأشيرة) فلا يوقع أحد إلا بعد أن يوقع المسؤول المباشر حتى يضع المسؤولية عليه في حال وقوع الخطأ. (ما يحتاج تتصل طال عمرك! يكفي مرسولك) وهذه خدمة خاصة لأناس لا يراجعون لإنهاء معاملاتهم بل يكتفون بالاتصالات الهاتفية. (أنا وهو أنا) وهذه العبارة يكررها سعادة المدير في كل حين وآن، وهي مؤشر على الكبر والتعالي الموجود لدى سعادته، فهو يظن أن مستوى ذكائه هو الأعلى، ولذلك فكل شيء يمر عليه لا بد أن يمر على غيره، ولذلك يسعى لقتل الإبداع لدى موظفي إدارته ويسوّغ لمن يقعون في الخطأ من حاشيته أخطاءهم.(موظفيني) راجع العبارة السابقة فهي مشابهة لها. (يسلم عليك الشيخ) عبارة لازمة بعد "السلام عليكم، صباح الخير" يقولها المراجع للموظف الذي لديه معاملته، حتى ولو كان الحق له، والنظام يدعمه، لأنه إن لم يقلها فما يستحق عشر دقائق سيأخذ يوماً، وما يستحق ساعة سيأخذ أسبوعاً.(يفتح علينا باب) هذه القاعدة تستعمل لحرمان صاحب الحق من حقه، وذلك لأن هذا الحق سيجعل أناسا لا نحبهم يتكلمون ويطالبون، أو ستزيد أعداد المتقدمين وهذا يرهقنا ويشغلنا.(دون أدنى مسؤولية) يشهد ويوقع ويختم، ثم يكتب (وعلى ذلك نوقع دون أدنى مسؤولية)، إذا لم يكن هذا التوقيع، وهذا الختم مسؤولية، فأين المسؤولية؟!!.