لمن تضع علامة الصح ؟!
- اليوم يبدأ التصويت في الانتخابات البلدية، وحتى لا تحتار أخي الناخب فيمن تختار، ضع بين يديك معايير اختيار وضعتها امرأة قبل ما يزيد على ألفي سنة، ومن تميزها أنها صالحة لكل زمان ومكان.- فقد نقل لنا القرآن الكريم ما قالته ابنة شعيب لوالدها -عليه السلام- عن نبي الله موسى -عليه السلام- «يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ».- فمعيار الاختيار الأول: القوة، بأن يكون المرشح مدركاً لمهام عمله، قادراً على مواجهة جحافل الفساد، أما المتعالم الذي لا يملك إلا الادعاء قبل الاختيار، والتشكي بعد أن يضمن الكرسي، والمتكئ على العنصرية القبلية والمناطقية الذي يريد الظهور من خلالك، فإنهم سيأخذون منك ولا يعطونك.- والمعيار الثاني: الأمانة، والأمانة من وضوحها لا تُعرّف، ولكن بضدها تتميز الأشياء، فمن جاء لينهب مما ينهب منه غيره، أو يريد ضبط العلاقة مع مدير البلدية أو المقاولين، فهذا لا يستحق صوتك؛ لأنه سيضر نفسه ويجلب الضرر للمجتمع بأكمله. - في الحديث عن المصطفى -صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه- "إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة" قالوا: كيف إضاعتها يا رسول الله؟! قال -صلى الله عليه وآله وسلم- "إذا أُسْنِد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".- أخي الناخب! لا تجعل علامة الصح التي ستضعها اليوم وسيلة لتدمير المجتمع بإسناد الأمر إلى غير أهله.- وصلتني رسالة جميلة ومبشرة من الأخوة في شركة ألف خير، بأنهم يحضرون لإطلاق مبادرة إنسانية في يوم السبت 1ربيع الأول؛ للتوعية الصحية الشاملة، مع التركيز على مرض سرطان الثدي، بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الوطنية؛ من منطلق المسؤولية الاجتماعية، تحت مسمى مبادرة «1oKSA»، وذلك من خلال تنظيم تجمع نسائي يستهدف استقطاب (10,000) سيدة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ليصبحن النواة الأولى للتوعية الصحية الشاملة لدى كافة فئات المجتمع.- حيث إنه للأسف في المملكة أكثر من نصف الحالات المصابة بسرطان الثدي يتم اكتشافها في مراحل متأخرة، مقارنة بـ 20% في الدول المتقدمة، وقد حدث انخفاض في الوفيات المرتبطة به في السنوات الأخيرة في الدول المتقدمة؛ بسبب اتباع الكشف المبكر، وتطوير العلاج، وزيادة حملات التوعية به بمساهمة كافة فعاليات المجتمع.- دعواتي لهم بالتوفيق، فهم يقومون بعمل نبيل وحقهم علينا الدعم والمساهمة والمشاركة.