كلمة اليوم

جهود المملكة المتواصلة لحظر وانتشار أسلحة الدمار الشامل

دأبت المملكة باستمرار على الالتزام بكل الاتفاقيات الدولية الخاصة بنزع أسلحة الدمار الشامل من كافة دول العالم دون استثناء والعمل على منع انتشارها، وهي من أوائل الدول التي انضمت للمعاهدة الدولية الخاصة بحظر وانتشار أسلحة الدمار الشامل، ووقعت على كل الاتفاقيات ذات الصلة بحظر وتقنين المواد الخطرة وتعزيز التعاون الدولي لحظر استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.ولاشك أن هذا الالتزام يترجم أهمية العمل من قبل كافة دول العالم وليس من قبل المملكة وحدها لمنع انتشار الأسلحة النووية الفتاكة وأنظمتها الداخلية تؤكد تقيدها بكل المعاهدات ذات الصلة بهذا الأمر، وقد أكدت المملكة من خلال مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في دورتها العشرين التي بدأت مؤخرا في لاهاي التزامها المطلق بسياستها الحكيمة الرامية لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل من كل أقطار وأمصار العالم.إن الضرورة تحتم في ظل النزاعات والحروب والأزمات التي تمور في كثير من الدول، وفي ظل تغلغل المنظمات الإرهابية داخل بؤر النزاع والتوتر في تلك الدول العمل الجاد والدؤوب لتنظيم رقابة دولية ذات فعالية للتخلص من كافة أسلحة الدمار المنتشرة في تلك البؤر والعمل على تدميرها حفاظا على سلامة المجتمعات البشرية وابعادها عن الأخطار المحدقة بها من جراء التهديد باستخدام تلك الأسلحة.لقد رحبت المملكة بالقرار الأممي رقم 2235 لعام 2015م والقاضي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب الدائرة رحاها على الأراضي السورية بين النظام الأسدي والمقاومة، ودعت المملكة إلى اتخاذ كافة المواقف الحازمة لكل الجرائم المتصلة باستخدام الأسلحة الكيماوية ونحوها وتقديم مرتكبيها للمحاكمة الدولية، ولابد من التأكد من استمرارية وجود تلك الأسلحة في سوريا والتخلص منها.وهذا الترحيب يأتي مصداقا لما تبذله المملكة من جهود في هذا السبيل بالتعاون مع كافة دول العالم لملاحقة سائر الدول التي لا تزال تستخدم أسلحة الدمار الشامل والتحقق من وجودها للعمل على تدميرها والتخلص منها، فالبشرية قد تعاني الأمرين من وجود تلك الأسلحة التدميرية الشاملة في ظل النزاعات القائمة في بؤر التوتر المنتشرة في كثير من دول الشرق والغرب، ولابد في هذه الحالة من سرعة التخلص من تلك الأسلحة بشكل نهائي وحاسم.ومصداقية الجهود التي تبذلها المملكة في هذا الصدد تبرز في مواقف عديدة منها ما تم في اعلان الرياض المنبثق عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية التي انعقدت مؤخرا بالرياض حيث كان التركيز واضحا من المملكة على المضي قدما لحظر الأسلحة الكيماوية، وتأكيدها على انفاذ بنود القرار الأممي رقم 2209 لعام 2015م والذي يدين الاحتفاظ بالأسلحة الكيماوية وينادي بمحاسبة مستخدميها.ومن هذا المنطلق فان المملكة مازالت تشدد على أهمية التزام كافة دول العالم باتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وترحب بانضمام دول جديدة للمنظمة الدولية لحظر واستخدام أسلحة الدمار الشامل، ومازالت تدعو نظير الاحترام الدولي لجهود المنظمة الدولية كافة الدول التي لم تنضم لمعاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل بأهمية انضمامها للمنظمة في أسرع وقت ممكن لتبديد قلق المجتمعات البشرية من احتمال استخدام تلك الأسلحة المدمرة أو التلويح باستخدامها.