نحن ورجال أعمالنا !
• في ندوة جريدة «اليوم» التي أقيمت قبل أيام وتم نشر تقرير عنها في العدد 15501، بتاريخ 10/ 2/ 1437هـ، تحت عنوان "التوطين.. سياسة اقتصادية شاملة تخفض البطالة وتخدم الاقتصاد"، دعا أعضاء لجنة القطاعات الاستراتيجية بغرفة الشرقية إلى تبني استراتيجية واضحة في التوطين، تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل، وتخلق قطاعات إنتاجية وطنية (سلعية أو خدمية)، وتعطي أولوية للمصنعين والموردين السعوديين، مطالبين بإيجاد جهة حكومية تراقب التزام الجهات الحكومية الأخرى بذلك.• وذكروا أن ذلك سيخفض فاتورة الواردات الصناعية، ويضيف 97 مليار ريال للاقتصاد الوطني، ويوفر مليون وظيفة، كما أنه يدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل وفقاً لبعض التقديرات ما يزيد على 95% من المنشآت بالمملكة.• لا أشك أن رجل الأعمال الوطني الذي عمل وكافح وبنى يستحق أن يُدعم ويحظى برعاية خاصة، فأمواله لنا وهو يقدم أنموذجاً حياً لشبابنا في الجدية والتميز. ولذلك، كم أتمنى أن تُدرس توصيات هذه الندوة وتحظى بالاهتمام اللائق بطرح أهل الخبرة والتجربة.• كما أتمنى أن يسعى رجال الأعمال أنفسهم لإثبات تميزهم وتمايزهم، وذلك بنفي الخَبَث من بين صفوفهم وتعرية من يشوّه السمعة ويعيق الدعم الذي يليق بهم وبالوطن.• ففشل بعض المشاريع التي تقوم عليها بعض الشركات السعودية مخيف، ويدخلنا في دوامة من المقارنات التي لا تكون بالعادة لصالح شركاتنا الوطنية، وغياب بعض رجال الأعمال عن مجالات المسؤولية الاجتماعية مخيف أيضاً، كما أن الأرباح المبالغ فيها وشكاوى بعض الموظفين السعوديين من التأخر في الرواتب والتعامل غير المناسب يخيف ويخيف بصورة أكبر.• ومن المطلب الأخير ننطلق نحو شكوى وصلتني من بعض العاملين في إحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة العدل، بأن رواتبهم تتأخر شهوراً، رغم أنها لا تكاد تذكر مقارنة بأرباح هذه الشركة، وكونهم يعيلون أسراً ولديهم التزامات.• والسؤال: هل لا بد أن يذكروا حاجتهم حتى يأخذوا مستحقاتهم؟! وعند من؟! عند وزارة العدل!• نتمنى من معالي وزير العدل النظر في موضوعهم فمعاناتهم طويلة، والكل يتحدث عن دور الشاب السعودي وواجبنا تجاهه، فهل هذا حقه علينا؟!