محمد السماعيل

شرف خدمة الحرمين والسلام العالمي

التقدير الدولي لقيادتنا وليد معطيات متعددة ومتداخلة، فنحن دولة مؤثرة فيما يحدث لكل دول العالم وذلك ليس بسبب العامل الاقتصادي وحسب وإنما هناك عوامل أخرى سياسية ودينية وثقافية وغيرها تجعل لنا امتدادا أمميا في كثير من قضايا شعوب العالم، وذلك ليس أمرا مقصودا في ذاته ولكنها مسألة طبيعية من واقع أدوار المملكة وقيادتها في الإسهام الإيجابي الفاعل في التنمية البشرية ومساعدة المجتمعات في كوارثها الطبيعية والحصول على احتياجاتها، وهو أمر تؤكده إحصاءات المنظمات الدولية للمساعدات الإنمائية حيث تقف المملكة في صدارة مقدمي تلك المساعدات.وهذا بالتأكيد يقود الى وضع القيادة السعودية في مراتب دولية متقدمة من واقع جهودها الإنسانية والسياسية والتنموية، ووفقا لذلك فمن الطبيعي أن تختار مجلة فوربس الأمريكية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ضمن أوائل الشخصيات الأكثر نفوذا في العالم، فيما تصدر خادم الحرمين الشريفين قائمة أقوى الشخصيات في العالم العربي والرابع عشر عالميا في القائمة التي نشرت أخيرا وشملت رؤساء وملوكا لعدد من دول العالم ورجال أعمال وشخصيات شهيرة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، وهذا له دلالات قاطعة على قيمة بلادنا وقيادتنا عالميا وهو وإن كان شرفا أن نكون في مثل هذه المراتب المتقدمة واللائقة إلا أننا بالضرورة نؤكد على أن ذلك لم يأت من فراغ، وإن كنا نراها أيضا قليلة فالمقام أكبر من ذلك.نحن لا ننحاز، وإنما هو الواقع، فجهود خادم الحرمين الشريفين الإنسانية والتنموية تتجاوز الحدود دون حسابات غير العامل الإنساني، والأدوار السلمية التي تسعى لتحقيق الأمن والسلم الدوليين في المنطقة وحول العالم، كفيلة بأن تضع قيادتنا في الصدارة الأممية، وجدير بها أن تحصل على جائزة نوبل للسلام أيضا، رغم أن جهود خادم الحرمين الشريفين تفوق معايير تلك الجائزة قياساً الى جهوده المخلصة من أجل سلام العالم وجعله أفضل بحزمه وحسمه ومساعيه السياسية والانسانية مع كل محبي السلام حول العالم من أجل أن تهنأ الشعوب بحقوقها في الأمن والاستقرار، وصولا الى العدالة والحق، ولا نطلب ذلك حبا في الجائزة وإنما لأنها أصبحت مشروع سلام عالميا ومحفزا لكل من يعمل من أجل السلام الدولي وهي تليق بمقام خادم الحرمين الشريفين أسوة بقيادات دولية أخرى حصلت عليها دون امتلاك ذات المقومات التي تتوافر له.خدمة السلام العالمي شرف إنساني يتوشحه خادم الحرمين الشريفين، وذلك يضعه في أكثر من صدارة لأنه يخدم البشرية ويعزز الفرص لخير العالم ونمائه وأمنه، فهو ليس قائدا وطنيا وحسب وإنما أممي يتدفق بعطائه لكل بني الإنساني، فبلادنا هي مملكة الإنسانية وعنوانها الأبرز والشواهد على ذلك يفوق حصرها فيما يستمر الدور دون توقف، والعطاء بلا حدود. قيادتنا تسهم بدور كبير في بعث الأمل في شعوب العالم ونقف بجانبها في كل أحوالها.