شلاش الضبعان

هنيئاً لنا بالرجال

سنجعل هذا المقال للأخبار الجميلة، والإنجازات التي تستحق التقدير، مع أني أتمنى من كل مُنجِز ألا يهتم بشكر وذكر البشر، فهو ضعيف ومحدود الأثر، فالذي يبقى حقيقة هو شكر رب البشر، والله يحب الصالحين المصلحين. نبدأ من الأحساء حيث فازت جمعية البر بجائزة الملك خالد (فرع المنظمات غير الربحية)، ومن يتابع جهود جمعية البر في الأحساء يعلم أن هذا الفوز مستحق وغير مستغرب. كنت قد تلقيت من الجمعية قبل أيام هدية جميلة تتضمن مجموعة من إصداراتها التي تبين نظرة رجالها الموسوعية للعمل الخيري، فقد رأيت تقريراً ختامياً مشرفاً وشفافاً، كما رأيت مجلة تخاطب المجتمع بأسلوب راق، وحتى الطفل –الذي هو رجل المستقبل- وجدت اهتماماً به ورسائل توجيهية ذكية من أجله. لذلك فعندما يكون الفوز، لأن جمعية البر بالأحساء تتميز برؤية ورسالة واضحة نحو التأثير على المجتمع من خلال منهجية العمل، وتعمل على تحديد الوسائل المناسبة للوصول للأهداف والغايات المرجوة، تعلم دقة الجائزة ومصداقيتها. هنيئاً لنا برجال الأحساء، ودعواتي لهم بمزيد من التميز والعطاء. أيضاً من الأخبار الجميلة فوز الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية «بناء» بالمركز الثاني لكونها متميزة في إدارة الموارد البشرية، حيث حرصت على المحافظة على الموظفين الأكفاء، مع العمل المستمر على برامج تهدف لتعزيز الانتماء والولاء لدى الموظفين. هنيئاً لنا بموارد «بناء»، ومزيداً من البناء بحول الله. كما اطلعت على مجموعة من مقاطع الفيديو المميزة التي أصدرتها إدارة التربية والتعليم بمحافظة حفر الباطن –الإرشاد الطلابي- من إبداع معلم النشاط في متوسطة الحديبية الأستاذ عبدالله العنزي وطلابه، تحت عنوان «لك أنت». أحدها بعنوان «رسالة من ابن لأبيه المرابط» وثانيها «الصديق الحقيقي» وثالثها «طريق الجنة» ورابعها عن «التفحيط» وكلها على موقع اليوتيوب بالإضافة إلى مجموعة من المقاطع التي أصدرتها متوسطة الحديبية قبل ذلك، أحدها يحمل فكرة تطوعية جميلة «لا يسبقك أحد» وتقوم فكرتها: على توزيع كتاب الله على محلات الحلاقة، بالإضافة إلى مقطع بعنوان «هويتي وطني». الجميل في هذه المقاطع الوقت القصير مما يجعلها مناسبة لمواقع التواصل الاجتماعي، وكون الرسالة من الطلاب أنفسهم، والإخراج الجميل وغير المكلف. هنيئاً لنا بمثل هؤلاء الرجال، ونتمنى أن يحرص رجال التربية والتعليم دائماً على الميدان الأكبر حتى ينجح الميدان الأصغر.