افتتاح مستشفى حائل التخصصي
كنت قبل أيام في عروس الشمال (حائل)، التي كتبت أكثر من مرة عن وضعها الصحي المتدهور وأنها مريضة وبحاجة ماسة إلى الصحة، وأسعدتني رؤية مبنى مهيب تزينه لوحة مضيئة تحمل اسم "مستشفى حائل التخصصي".استبشرت بقرب انتهاء المعاناة، وأخذت في متابعة ما كتب عن هذا المشروع لعلي أحظى بالبشارة وحضور حفل الافتتاح بين أجا وسلمى، فوجدت أحدث ما كتب عن مستشفى حائل التخصصي، أن مدير عام إدارة المشاريع في وزارة الصحة يبشر أثناء جولته التفقدية في منطقة حائل التي قام بها قبل أيام أن نسب الإنجاز في مشروع مستشفى حائل التخصصي أكثر من 80 في المائة، وأن جولته تأتي ضمن توجيهات المهندس خالد الفالح وزير الصحة للوقوف فعليا على المشاريع الصحية بالمنطقة وبذل الجهد لتذليل كل الصعوبات والعقبات التي قد تواجه بعض المشاريع، وذلك سعيا لإنجازها في الوقت المحدد وبالشكل المطلوب وفق المواصفات والشروط المعتمدة، مشيرا إلى أن الخدمات الصحية في حائل ستشهد خلال الفترة القريبة القادمة تحسّنا كبيراً!النسب المئوية والمواعيد العائمة مخيفة مقارنة بسنوات الانتظار الطويلة التي عاناها أهل حائل! فالمشروع تمت ترسيته في 2/7/1425هـ، وكانت مدة التنفيذ 3 سنوات، أي في 28/7/1428 أو قريباً منه كان سيعلن افتتاح المستشفى، ومرت 11 سنة ما بين تغيير وتمديد وسحب للمشروع، وقد لخص بيان هيئة مكافحة الفساد الذي صدر العام الماضي رحلة الشقاء الطويلة بأن: "تأخر تنفيذ المشروع وبوادر تعثره كانت واضحة لوزارة الصحة، ومع ذلك تأخرت في سحبه، الأمر الذي تسبب في تعطيل أموال عامة انفقت على المشروع، فضلاً عن عدم استفادة المواطنين منه.وقد طلبت الهيئة من وزارة الصحة التحقيق فيما شاب المشروع من ارتباك أدى به إلى التعثر بسبب كثرة إجراء التغييرات التي تنبئ عن عدم وجود رؤية واضحة لدى الوزارة تجاه المشروع، وقصور في تحديد الاحتياجات والدراسات الفنية اللازمة له".عفا الله عما سلف، وكل ما نتمناه ألا تكون الثمانون بالمائة أو (الفترة القريبة) مبنية على أساس سنوات الانتظار التي بلغت 11 سنة! فالمقياس الحقيقي لإنجاز المستشفى هو: دخول أول مريض لأروقته، وكل ما سواه هو مجرد آمال وطموحات ولوحة مضيئة فقط!.