خادم الحرمين يرسم المستقبل الأمثل لدول التجمعين
الكلمة الضافية التي افتتح بها قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله – أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا اللاتينية بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول المشتركة في القمة ترسم طريقا واضحا وسالكا نحو بلورة أوجه التعاون المنشود بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، وهو تعاون يبدو أن ملامحه سوف تظهر بجلاء خلال السنوات القريبة القادمة.لقد رسم خادم الحرمين الشريفين الخطوط العريضة التي يجب أن تقوم عليها أوجه التعاون بين التجمعين العربي واللاتيني لا سيما أن العلاقات العربية / اللاتينية مهيأة لقيام سلسلة من مسارات التعاون في مختلف المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي، حيث حرصت المملكة دائما على تعزيز هذا المجال وتنميته لما فيه خير ورفاهية شعوب التجمعين ورسم المستقبل الأفضل والأمثل لأجيالهما.ان التقارب والتوافق في وجهات النظر السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها بين دول التجمعين يعطي فرصة سانحة لتعميق أوجه التعاون في شتى المجالات بينهما، فوجهات النظر متطابقة تماما إزاء مجمل القضايا السياسية، والدول العربية تثمن لدول أمريكا الجنوبية مواقفها المشرفة إزاء القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية على اعتبار أنها تمثل القضية المركزية للشعوب العربية.لقد كانت تلك المواقف إيجابية وبناءة تمحورت إزاء تلك القضية حول أهمية تقرير المصير للشعب الفلسطيني بانسحاب اسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة المغتصبة، وعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للبحث في اقامة الدولتين المستقلتين كحل عقلاني ومنطقي وسليم لانهاء هذه الأزمة التي تعد من أطول وأعقد الأزمات السياسية في العالم.ولا شك أن تنسيق المواقف تجاه كافة القضايا التي تهم الدول العربية واللاتينية على الساحة الدولية ومكافحة الارهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار مهمة للغاية كما أكد خادم الحرمين الشريفين، فتجانس الأفكار المطروحة بين الجانبين العربي واللاتيني حول تلك القضايا وغيرها سوف يفتح المجال لتطوير وتحديث العلاقات بين دول التجمعين لتحقيق الآمال المنشودة حيال ازدهار ورفاهية وتنمية أوطان التجمعين.ويبدو أن الوقت أزف لتذليل كافة العقبات والعراقيل والمعوقات التي قد تقف في وجه بناء العلاقات المتوخاة بين التجمعين لا سيما في المجالات الاقتصادية تحديدا، والعمل على تشجيع ودعم تدفق الاستثمارات بين دول التجمعين وتبادل الخبرات في شتى مجالات التنمية كنقل التقنية وتوطينها والتعاون في كافة المجالات الصناعية التي سوف تخدم مجالات المشروعات المشتركة بين الدول العربية واللاتينية.ولا يخفى على كل مراقب أن النمو الواضح في مجالات التبادل التجاري والاستثمارات البينية قد بدأت ملامحها في الظهور منذ سنوات بين دول القمة، بما يعطي أكبر دليل على إمكانية زيادة التعاون بينهما في تلك المجالات وغيرها لتحقيق المزيد من أوجه دعم مسارات التنمية بين تلك الدول وصولا الى تحقيق أرفع مستويات التنمية والازدهار لدول التجمعين.وإزاء ذلك فان المستقبل الأفضل والأمثل بين الدول العربية واللاتينية وفقا لما تمخضت عنه القمة الرابعة الحالية من قرارات وتوصيات سوف يبنى على أسس راسخة من التفاهم والتوافق بما يحقق الآمال المنشودة لزعماء دول التجمعين ويعود على شعوبهما بمزيد من الخير والرفاهية والنماء.