الرقي باللاعب السعودي
أقترح أن يبدأ الاتحاد السعودي بدعم من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، من العام القادم خطة تطوير ذات للاعبين السعوديين، يقوم عليها أكاديميون ولاعبون سابقون ودعاة شرعيون ومدربون معتمدون وأطباء نفسيون! يقدم من خلالها دورات تدريبية ودروس توعوية مع إمكانية إكمال الدراسة لمن رغب في ذلك، خصوصاً وقد تيسرت أمور الدراسة عن بعد، ولتكن كمرحلة أولى على مستوى المنتخب السعودي، فإذا نجحت عُممت على جميع الأندية السعودية!في هذا المقترح فوائد عديدة للجميع، للاعب نفسه، وللاتحاد السعودي وللوطن بأكمله. فبالنسبة للاعب تطوير الذات بحد ذاته مكسب، وهو وسيلة حماية له من الاستغلال، ومساعد له على استثمار نفسه في مجالات أخرى، كما أنه أمان له بعد الاعتزال، فالمشاهد أن العمر الكروي قصير، وأغلبية اللاعبين يعانون من مشاكل عديدة بعد اعتزالهم وتخلي الوسط الرياضي عنهم، فهذا الوسط لن يتمكن من استيعاب جميع اللاعبين حتى ولو أراد!وبالنسبة للاتحاد السعودي، في هذا المقترح مكاسب متعددة أيضاً، فقيادتك لأشخاص واعين فكرياً يختلف تمام الاختلاف عن قيادة أشخاص على عكس ذلك، كما أن في هذا المقترح فرصاً استثمارية كبيرة إذا أحسن تسويق هؤلاء اللاعبين، وطبعاً أساس التسويق أن يكون المسوَّق (بفتح الواو) يملك ما يُسوّق من أجله!وبالنسبة للوطن، مما لا يختلف عليه اثنان، أن اللاعبين قدوة لقطاع عريض من شبابنا، ولذلك فالرقي بهم رقي بهؤلاء الشباب خصوصاً مع خطورة الهجمة التي تستهدف شبابنا وشراستها، كما أننا نستطيع من خلال اللاعبين الواعين إيصال رسائل كثيرة وجاذبة، ومن الممكن تنويع هذه الرسائل بقدر العدد الذي نكسبه من هذا البرنامج، فلكل لاعب مجال تميز معين واسلوب طرح خاص، بالإضافة إلى أن المملكة العربية السعودية لها مكانتها على مستوى العالم وكون من يمثلها في المحافل الدولية يرقى بصورتها يختلف عمن يشوه صورتها ولا يعكس قيمها وتميزها!لو خرج رجال رعاية الشباب والاتحاد السعودي خلال فترة عملهم -التي ستنتهي بأسرع مما يتصورون- بمثل هذا البرنامج، فليثقوا أنهم قد كسبوا مجداً دنيوياً وأخروياً عظيماً يحق لهم أن يفخروا به!