محمد السماعيل

أسلحة حروب الجيل الخامس في السوق السوداء

هل يمكن تصور أن تكون وسائل حروب المستقبل في متناول اليد وتباع في السوق السوداء؟ ذلك واقعي وحقيقي تماما بما وصلت اليه بصورة شخصية قاطعة خلال زيارتي لدولة شقيقة جارة، حين فاجأني شاب بتقديم عرض لشراء جهاز ليزر حقيقي وبثمن زهيد مقارنة بفعاليته، فضوء الليزر الأخضر من القوة بحيث يظهر بصورة قوية في عز الظهيرة، ثم أن مداه بعيد وله قوة حارقة تخترق الأجسام، وأثبت لي ذلك بالتجربة على ورقة اخترقها بالحرق في ثوان معدودة، فما كان منه إلا أن أغراني وأنا بكل دهشتي أولا من القدرة التدميرية للأشعة، وكونها متاحة بهذه البساطة، وثانيا من سهولة بيعها وإمكانية وقوعها في الأيادي الخاطئة التي يمكن أن تمتلك ما هو أكثر فعالية (ليزرية) منها، طالما الأمر بهذه السهولة من التداول.ما يشاع من معلومات عن حروب المستقبل التي أصبحت تتخذ مبدأ الأجيال، يشير إلى أننا عمليا وصلنا الى مرحلة الجيلين الخامس والسادس على التوالي والتتالي، وفيهما تستخدم اشعة كهرومغناطيسية توجه بكميات محددة من مركز تحكم في منطقة بعيدة في العالم للعبث بعقول آخرين في مكان ما من العالم، وجعلهم مسلوبي الإرادة أو عدائيين أو غيرها من التصرفات المدمرة لعقل الإنسان.لتتخيل معي عزيزي القارئ من واقع القصة التي سردتها ابتداء، وهي واقعية تماما، أن أشعة الليزر التي يتم بيعها والمتاجرة بها في السوق السوداء في دولة جارة دون رقابة أو أي موانع أمنية أو تجارية، ويتم استيرادها من تايوان، وقعت بيد أشخاص لديهم نيات عدائية لتوجيهها (عن بعد) نحو خزان محطة وقود أو أي مكان حساس آخر، كيف يمكن قياس النتائج المدمرة لهذا الفعل بالحصول السهل عليها بألفي ريال أو ثلاثة آلاف وكأنها لعبة للتسلية؟! ليس متصورا بالطبع أن تكون حروب الجيلين الخامس والسادس حروب شوارع، وإنما هي حروب تقنية أصبحت أدواتها سهلة في متناول اليد، ويمكن تصنيعها في تايوان أو الصين وكأنها ألعاب بيد الصبية.الوصول العلمي لفعالية أدوات حروب الجيلين الخامس والسادس لم يأت دون عمل مكثف في المختبرات، واستغرق سنوات طويلة، ولكن أن يصبح الناتج متاحا بما يجعلها تباع في الشوارع، فإن الجميع في خطر ولن يسلموا إذا لم يرتفع الحس الأمني والدور الرقابي، خاصة وأن دول المنشأ متشددة في الحفاظ على تقنياتها وأمنها، فيما يمكنها السماح بتسريبها لدولنا ومجتمعاتنا لتخدم مشروعاتها في صناعة الفوضى، فهم يتجهون الى الإعداد لهذا النوع من الحروب التقنية لأنهم لن يخوضوا مواجهات مباشرة، والبنية التكنولوجية يفترض أن تؤدي إلى صنع أسلحة ومعدات حربية خاصة، تسمح بحروب غير تلامسية، أي بالريموت كونترول وتؤدي الأشعة والأسلحة دورها على الوجه الأكمل، وما الطيارة بدون طيار إلا اقل التقنيات في أسلحة الجيل الخامس، فما بالك بأسلحة الجيل السادس التي تثير الزلازل والبراكين والعبث بالطبيعة!!المعلومات المتوفرة على (الانترنت) تشير إلى أن حرب الجيل الخامس والسادس تستخدم الإنسان لقتل نفسه بالسيطرة على العقل، وذلك بإرسال اشعاعات تتحكم في سمعه وبصره وعقله.أخشى أن نتهاون في الرقابة ونجد في الايام القادمة أجهزة بأشعة ليزرية فتاكة تباع في الاسواق السوداء، ثم تصبح في متناول المخربين.. وهنا علينا اتخاذ الحيطة والحذر.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.