الأمن السعودي والضربات الاستباقية الناجحة
في كل مرة يحقق الأمن السعودي في سياق ملاحقاته المتواصلة لقوى الإرهاب والضلال سبقا نوعيا فريدا، ينجز بمقتضاه اخماد عمل إرهابي في مهده قبل أن يكتمل نضجه ويصل إلى أهدافه، وما تحقق مؤخرا في بعض أحياء الدمام ومحاصرة بعض العناصر الإرهابية التي كانت تتخذ من بعض الشقق السكنية وكرا لها على هيئة غرفة عمليات تتولى مهام الترتيب والتنسيق مع بقية عناصر الخلايا النائمة، هو بحق ضربة استباقية في الصميم، أثبتت كما أثبتت الضربات التي سبقتها قدرة أجهزة الأمن السعودي بشقيه الوقائي والعسكري على ملاحقة تلك الفئات الضالة، وكسر شوكتهم، ونزع فتيل أذاهم قبل أن يصل إلى المجتمعات الآمنة، وهي خبرات خاصة ميزت الأمن السعودي عن كافة أجهزة الأمن في العالم، وهو الذي أثبت بكفاءة عناصره، ومهاراتهم قدرة فائقة على فهم لغة هذه الفئات الضالة، وكيف تفكر؟ ومعرفة أساليبها في التخفي والتواري عن الأنظار، وإدارة عملياتها الدنيئة، مما جعل رجال الأمن جاهزين على الدوام للحاق بتلك العناصر ومداهمتها في أوكارها، وفي سراديبها المظلمة، للقضاء عليها، وتخليص المجتمع من شرورها وأحقادها. عملية الدمام والتي أدت إلى ضبط بعض العناصر من المنتمين إلى الفكر الظلامي البغيض هي في واقع الأمر واحدة من سلسلة عمليات متقنة، أنجزها الأمن السعودي وفي وقت قياسي، واستطاع من خلالها الوصول إلى المزيد من المعلومات عن مخططات هؤلاء، ونواياهم المبيتة، كما أنها أكدت لكل المتربصين ببلادنا والحاقدين والمغررين ببعض صبية هذا الوطن أن قوى الأمن السعودي في غاية اليقظة، وأنها قادرة بحول الله وقوته على الوصول إلى كل أولئك الخارجين على الدين وعلى قيم المجتمع وأخلاقياته، والإمساك بهم، وإنزال حكم الله فيهم، وانه مهما تغولت تلك المنظمات الإرهابية، ومهما بلغت من القدرة على التخفي، واللعب في المساحات المظلمة، والأزقة الخلفية، ومهما تغطت بغطاء الدين، فإن مهارات رجال الأمن وقواته المختلفة قادرة على كشفهم، والنيل منهم، وقطع شأفتهم قبل أن يتسنى لهم الوصول إلى مبتغاهم. وهنا لا نملك إلا أن نحيي رجالات قوى الأمن في مختلف فروع وزارة الداخلية، أجهزتها على هذا الإنجاز الذي يحسب لهم، ويضاف إلى نجاحات هذا الوطن الكريم في محاربة الإرهاب، وهي النجاحات التي أصبحت مثلا يحتذى بين كافة دول العالم، حيث تتطلع معظم الدول للتجربة السعودية في مواجهة آفة العصر، والاستفادة من مقومات تلك التجربة وأساليبها، والتي تصدت رغم كل الاستهداف العلني الشرير لهذه البلاد للكثير من العمليات الإرهابية بكل جدارة.