سحب السلاح المرخّص
أعتقد أن مفاسد وجود السلاح بين أيدي المواطنين حتى ولو كان مرخصاً أصبحت أكثر من مصالحه المحتملة.في مقطع المجرم الذي قتل ابن عمه يوم العيد بمساعدة أخيه، كان القاتل الذي يبلغ من العمر 21 عامًا وعاطل عن العمل يحمل بيده سلاح رشاش، وأجهز على المغدور من أول طلقة، مما يدل على أنه قد تدرب على استخدام هذا السلاح تدريبًا جيدًا!وفي الأحداث الإرهابية التي سبقت هذا الحادث، كان لدى القتلة -وعدد منهم صغار في السن- أسلحة، واستطاعوا أن يقتلوا بها!فوق ذلك نرى في بعض حفلات الزواج صغاراً في السن -في الغالب- يطلقون الرصاص أثناء الفرح برشاشات والديهم، وكم تحولت الأفراح إلى أتراح بسبب هذه التصرفات الفوضوية!أيضاً كثير من جرائم القتل التي نعاني من آثارها اليوم، على مستوى الأرواح والأموال وتشتيت المجتمع بالإضافة إلى غضب الخالق، كانت بداياتها من مشكلة تافهة، كان من الممكن حلها أو الذهاب إلى الجهات المختصة لمعالجتها، ولكن وجود السلاح لدى أحد الطرفين جعله يجرؤ على استخدامه في ساعة غضب ليحصل ما لا تُحمد عقباه، وقد حصلت مثل هذه المآسي بين الأخ وأخيه بسلاح كان موجوداً في البيت وقت المشكلة! فوق ذلك، الفتن تحيط بنا من كل مكان حولنا، والمستهدف الأكبر في حملات الأعداء الإعلامية الشرسة، صغار السن فينا وضعاف العقول، وقرب السلاح منهم -خصوصاً في ظل الغفلة المشاهدة من الآباء- يعني أننا اختصرنا المسافة على المفسدين وقربنا البارود من النار!لذلك أعتقد أننا أصبحنا بحاجة ماسة إلى قرار حازم من وزارة الحزم -وزارة الداخلية- بسحب الأسلحة المرخصة، وتغليظ العقوبة على حيازة الأسلحة غير المرخصة! فما الداعي لوجود السلاح في أيدي المواطنين وكثير ممن لديهم أسلحة مرخصة لو سألتهم عن مكانها ما عرفوهها، لأنهم ليسوا بحاجة لها ولله الحمد، فرجال أمننا يقومون بواجبهم على أكمل وجه سدد المولى جهودهم وتقبل شهداءهم، ولا يمكن أن تغيب عن ناظريك دورياتهم في أي جزء من أجزاء بلادنا، مدنها وقراها وحدودها وطرقها البرية؟!