شلاش الضبعان

عزيزي الحرامي.. حياك!

ونحن نبدأ إجازة عيد الأضحى دعنا نستقبلها بطرفة تحذيرية تقول: «إذا زادت أنوار البيت الأيام القادمة فاعلم أن البيت فاضي! لكن مسويين تمويه على الحرامية!»إذن الوضع مكشوف ولن تنفع أفكار شرلوك هولمز التي كنا نعملها في الماضي، فالحرامية بتعاوننا وتعاون أولادنا من خلال تصويرنا وتصويرهم لكل جزء من أجزاء حياتنا وبيوتنا، أصبحت الأوضاع ممهدة لمن أراد منهم نهب ما تبقى في بيوتنا مما لم تنهبه البنوك والشركات بسوء إدارتنا الاقتصادية.ولذلك فالتعامل الأمثل مع الحرامي القنوع الذي رضي ببيوتنا وترك ما هو أكبر، أن نطبق إستراتيجية متكاملة خلال الأيام القادمة تحتاج إلى تعاون أكثر من طرف وسيستفيد منها الجميع.أول الأطراف رجال أمننا أعانهم الله والذين نتمنى منهم تكثيف دورياتهم الأمنية واليقظة، ومن ذلك عدم التساهل مع تلك السيارات التي لا يبدأ برنامجها إلا بعد منتصف الليل، والانتباه لأولئك الذين تضيء شاشات الجوال وجوههم في زوايا الحي قبل الفجر، فمنع الشر قبل وقوعه أسهل من تحمل آثاره بعد!والثانية من جيراننا الأعزاء، فعلى الرغم من أننا ابتلينا بجيران يصلون معك في نفس المسجد ومع ذلك لا تعرف أشكالهم، إلا أن هؤلاء الجيران يجب أن يعلموا أننا في زمن التكتلات، ومن سرق بيتك اليوم سيسرق بيوتهم غداً حتى ولو أضاءوا أنوار البيت جميعها، ولذلك عليهم أن ينتبهوا لأولادهم أولاً، ويجب أن يكونوا حذرين من كل غريب يتواجد في حيهم، وهذا يحتاج أن يعرفوا بعضهم أولاً!المهم ألا يكون الجيران كذلك الجار الحريص الذي رأى مجموعة من الحرامية يحملون مكيفات جاره بسيارتهم فسألهم: ليش تأخذون المكيفات! قالوا: نحن شركة الصيانة وجارك طلب منا صيانتها!فقال: بالله خذوا مكيفاتي معكم!بقي دورك عزيزي صاحب البيت بأن تتوكل على مولاك وتتوجه إليه أن يقيك شر كل من به شر، مع الحرص على اتخاذ الأسباب ومن ذلك وسائل الحماية المتوفرة اليوم، فلم يعد المجتمع هو المجتمع الذي كان قبل سنوات!