شلاش الضبعان

عجباً لك يا إطعام !

ببساطة الفكرة وجمالها أقام بنك الطعام السعودي (إطعام) حفله الذي كرم فيه داعميه ومن رعوا فكرته حتى أصبحت شجرة وارفة يبلغ عمرها أربع سنوات وتنعم على الوطن بالظل والثمر.جمال الحفل تجلى في بساطته وتواجد رجالات الشرقية بقيادة أميرها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف ما يدل على أن حب الخير والعاملين عليه طبع أصيل في هذا المجتمع - ولله الحمد - والوفاء للمتطوعين الذين عملوا في هذا المشروع وهم الذين يستحقون التقدير الحقيقي. كما أنهم أنموذج لشبابنا الذين نفخر بهم، ومن جمال التكريم تكريم الشاب خالد العريشي الذي رحل إلى دار البقاء بعد أن ترك أثراً جميلاً تجلى فيما نرى ونسمع عنه كل يوم، وهؤلاء هم الكرام لا يمكن أن يغيب ذكرهم. ومن التميز توجه إطعام نحو الأوقاف وهو أمر يعتبر إنجازاً لمؤسسة مازالت في بداية نموها مع ما رأيناه من تخطيط للمزيد من قمم النجاح!وأنا أرى حجم الإنجاز في إطعام تذكرت قصة حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مع طلب العلم، حيث قال: لما مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قلت لرجل من الأنصار : هلم يا فلان! فلنطلب العلم، فإن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحياء! قال: عجباً لك يا ابن عباس! ترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من فيهم؟ قال: فتركت ذاك وأقبلت أطلب، إن كان الحديث ليبلغني عن الرجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فآتيه فأجلس ببابه فتسفي الريح على وجهي فيخرج إلي فيقول : يا ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما جاء بك ؟ ما حاجتك؟ فأقول: حديث بلغني ترويه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقول : ألا أرسلت إلي؟ فأقول : أنا أحق أن آتيك! قال: فبقي ذلك الرجل حتى أن الناس اجتمعوا علي - يطلبون العلم - فقال: هذا الفتى كان أعقل مني!وأنا أقول : كم من شخص تهيّب، وقال: عجباً لك يا إطعام، ترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من المؤسسات الخيرية من فيهم!وقد بقي هذا الأسبوع ليقول : هؤلاء الرجال أعقل مني!ومازال الميدان ينتظر رجالاً كرجال إطعام!