الثلاجة طافية!
(حصلنا الثلاجة طافية)!لعل هذه العبارة هي أكثر ما تردد صداه بين جنبات بيوتنا مع عودتنا المظفرة بعد رحلة الإجازة الصيفية مرهقين مديونين مستبدلين الجو الأجمل بالأقرب إلى القلب والمتغلغل في الجسد!ونظراً لخطورة هذه الظاهرة وما تسببه من مشاكل لا تحمد عقباها على الفرد والمجتمع، بداية من روائح اللحم والدجاج والأسماك والمخللات التي ستملأ أرجاء البيت، ثم تردد رب البيت السعودي أو رب البيت الآسيوي (السائق) على الأسواق لتعويض النقص في الإمدادات وما يتبع ذلك من زيادة الخسائر، تماماً كسوق الأسهم الذي تظهر روائحه بين الحين والآخر بلا أسباب مقنعة ولا معرفة بالعابث الحقيقي، طبعاً روائح سوق الأسهم والثلاجة لا يتحملها إلا أحبابنا الصغار الذين يشترون طوال حياتهم مع الارتفاع ويبيعون مع النزول!ونعود لتوقف الثلاجة الإجباري والمتكرر كل إجازة، فلا بد من دراسة أسباب هذه الظاهرة والسعي لمعالجتها، ولعل من أبرز الأسباب الظاهرة:شركة الكهرباء وهي المتهم الرئيس، ومع أني أرى أن شركة الكهرباء نجحت بنسبة كبيرة هذا الصيف رغم شدة الحرارة وزيادة الأحمال، إلا أنه تحصل انقطاعات هنا وهناك قد تكون هي سبب الجريمة، وعلى الرغم من أن شركة الكهرباء هي شركة مساهمة خاصة وتأخذ حقها كاملاً غير منقوص، بل وتعاقب عند الخطأ إلا أن ما تخربه لا يمكن أن تصلحه أو تعوّض عنه! وقد يكون السبب الأجهزة التي تسوّق علينا على أنها يابانية وألمانية بينما هي من وراء السور العظيم، ومن أقل الدرجات، ولذلك نشد على يد وزارة التجارة في حملتها ونتمنى ألا يصيبها ما يصيب ثلاجاتنا كل صيف!بقي متهم ثالث وخطير، وهو المتوقع بنسبة كبيرة جداً، وهم أولاد الجيران الأعزاء، فمن آثار إهمال الأبناء المعروفة في الإجازة، وتلك الجلسات المشبوهة التي تسبق الفجر في زوايا الحارة، البحث عن تغيير في الأجواء الرتيبة، وأحد الحلول إن لم يكن القفز من فوق السور فصل العداد!هذا ما ظهر لي في قراءتي لظاهرة (روائح اللحوم والأسماك الصيفية في البيوت) وأتمنى أني من خلال مقال الجمعة قد جليت الظاهرة، وبينت أسبابها، ولعل توضيح الأسباب هو العلاج لمن يطالب بالعلاج في كل مقال، وصلوا وسلموا على من أوصاكم بالصلاة والسلام عليه.