محمد السماعيل

من أجل المتقاعدين عاجلاً 3/3

تناولت في المقالات السابقة عدة مواضيع تتعلق بالمتقاعدين ومتطلباتهم وشكواهم وهمومهم، وأشير هنا إلى أن المتقاعدين ينتظرون بفارق الصبر (الوعد) الذي لم يبق عليه سوى شهر واحد تقريباً، أعني ذلك (الوعد) الذي نقله الينا عبر وسائل الاعلام عضو الجمعية العمومية للمتقاعدين الفريق متقاعد عبدالعزيز هنيدي، والذي يتضمن (تبني) معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد القصبي مقترحات الجمعية الوطنية للمتقاعدين، والتي من ضمنها زيادة رواتب المتقاعدين والعلاوة السنوية وإلغاء الرسوم المتعلقة بالتأشيرات والإقامات للعمالة المنزلية والتخفيضات في وسائل المواصلات الحكومية وغيرها.بكل صراحة ووضوح إن أحوال المتقاعدين في بلادنا لا تسرّ؛ لأن المتقاعدين لم يشعروا بشيء ملموس تحقق لهم ليرفع عنهم أعباء المعيشة، ويبدو أن شكواهم غير مسموعة أو ضائعة، فها هو مصدر مسئول في الجمعية يقول لوسائل الاعلام: إن الجمعية الوطنية للمتقاعدين تجد صعوبة في التعامل مع المؤسسة العامة للتقاعد، فهي -أي (المؤسسة)- تعتبر الجمعية مصدر ازعاج لها عند المطالبة بتحسين أوضاع المتقاعدين، وليس هذا فحسب.. بل إن لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى قالت في إحدى جلسات المجلس إنها لم تر أن المؤسسة العامة للتقاعد قد أوفت بواجبها المأمول في مساعدة ذوي المعاشات الضئيلة من المتقاعدين.وما دام هذا حال المؤسسة العامة للتقاعد فنعذر الجمعية الوطنية للمتقاعدين التي تأسست منذ عام 1426هـ إلا انها حتى اليوم لم تستطع جلب التخفيضات للمتقاعدين في وسائل المواصلات والفنادق بنسب عالية كما هو معمول به في كثير من الدول الأخرى، ونعذرها في الوعود والعهود التي ما زالت تراوح بين مقولة: (مشاريع سترى النور قريباً) وبين مقولة: (سنحقق في الفترة القادمة بعض طموحات المتقاعدين) ومقولة: (نحن بصدد عمل كذا وكذا من اجل المتقاعدين).ولكن قد يأتي من يقول: الجمعية ليس بيدها حلول جذرية لمشاكل المتقاعدين، ولكنها تسعى.. وتسعى للحلول، فهي تمكنت من اصدار البطاقة التعريفية الخاصة بالمتقاعدين، لنقول له إن بطاقة الاحوال المدنية تغني عن البطاقة التعريفية للمتقاعدين التي حالها يستدعي المثل الشعبي الذي يقول (انفخ يا شريم.. قال ما من برطم).. ختاماً وباختصار إن مطالب المتقاعدين لم يوف منها إلا أقل القليل، وهم يطالبون بزيادة الرواتب زيادة سنوية، وتوفير التأمين الصحي للمتقاعد وأسرته، وإسقاط فاتورة الكهرباء والماء ورسوم تأشيرة السائق والشغالة والممرضة عن جميع المتقاعدين، وتمكين المتقاعد من الحصول على تخفيضات في تذاكر الطيران والفنادق اسوة بالدول المتقدمة التي لها باع في هذا المجال، وتمكين المتقاعد من الحصول على الأولوية في منح الأراضي والقروض، أو توفير السكن الملائم، حيث هناك حوالي 65% من المتقاعدين لا يملكون مسكناً، كما يطالبون بإنشاء أندية رياضية وترفيهية في كل مدينة خاصة للمتقاعدين بأجور رمزية، وتفريغ فريق عمل (مهتم) بشأن المتقاعدين مع توفير المحفزات لهم من أجل تفانيهم في خدمة المتقاعدين، ليتمكنوا من تأمين جميع متطلباتهم سواء ما يتعلق بتوظيفهم أو بالمطالبة بالارتقاء بشأنهم أو بجلب المميزات التي تميزهم عن غيرهم، وبهذا سنسهم في تكوين مجتمع حضاري نموذجي يعكس توجهات ولاة الأمر وطموحات المواطن ومكانة الوطن التي تليق به.