«لعنة الاتفاق».. وما يسطرون..!
في يوم 14 يوليو وقع وزير خارجية إيران جواد ظريف ووزير خارجية أمريكا جون كيري الاتفاق النووي الذي يبدو انه سيكون «منحوسا»، وإذا ما تأكد شؤمه، سيسمى «لعنة الاتفاق». لأن الاتفاق أصبح قضية جدلية في كل مكان وعلى كل طاولة دبلوماسية وفي مخيلة كل سفير، وكثر الجدل حوله لأنه «اتفاق مائي» لا لون له ولا طعم ولا رائحة. واكثر ما فيه أنه ليس انتصاراً لمرشد إيران، إن لم يكن بداية الهزيمة، فالمرشد كان مرغماً للإذعان والقبول بالاتفاق، لأنه لن يستطيع تحمل إعطاء ذريعة لإسرائيل لشن عملية جراحية تدمر المنشآت النووية، والاقتصاد الإيراني يترنح وأعداد فقراء الحاجة والعوز في إيران تتصاعد، والفساد يتمدد في أوصال الدولة الإيرانية. وإن اعترف المرشد بحقيقة أنه قد استسلم للشيطان الأكبر، فهذا سوف يقلب الكثير من المسلمات، وتذهب 35 عاماً من البروبنغدا الإيرانية هباء الرياح حتى عند الذين ينسجونها أنفسهم.إيران لم تنتصر في الاتفاق بل استسلمت ولكن أوباما وكيري، كانا كريمين جداً و«منحاها» الكثير، ولم يضغطا عليها، لأسباب تتعلق، فيما يبدو، بحرصهما على بقاء نظام المرشد على قيد الحياة و«ناشطا» إقليمياً.وتوجد سابقة، حينما اتجهت السفن الأمريكية في بداية سبتمبر عام 2013 لتوجيه ضربة لنظام الأسد بعد استخدامه أسلحة كيماوية، سارع المرشد والأسد وبوتين وهرعوا للتعهد بتسليم الأسلحة الكيماوية إلى «مقام» البيت الابيض، و«قبلة» حارة وساخنة على رأس أوباما وكيري والمستشارة سوزان رايس.ولو لم يكن أوباما رحيماً بإيران، إن لم نقل متواطئا، ولو حرك حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» باتجاه الشواطئ الإيرانية قليلاً، لحصل على صفقة تاريخية، لأن المرشد يخشى أي مواجهة عسكرية مع أمريكا، قد تضعف نظامه في مواجهة الإيرانيين الناقمين من الأوضاع والفقر والفساد، وسيسرع خامنئي شخصياً للتبرع بتدمير كل المنشآت النووية، أو يغلق المفاعلات ويسلم مفاتيحها لكيري مع «قبلة» امتنان.ولكن التي تستحق «قبلة» المرشد، هي المستشارة في البيت الأبيض الإيرانية الأصل سحر نوروز زادة و«تريتا بارسي» (إيراني الأصل) أمين منظمة «ناياك» (المجلس الوطني للإيرانيين الأمريكيين) اللذان يقال ان لهما الفضل في اختطاف أوباما وكيري عاطفياً، إذ زينا لهما مسألة حل المشاكل مع إيران، وربما مارست سحر وبارسي ضغطا على الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بلا تهديدات، ويبدو أن لهما تأثيراً في تشكيل هذا الهيام الغريب والمفرط لكيري بإيران وارتمائهما بأحضان النظام الإيراني والتبرع بتوقيع الاتفاق النووي بلا ضغوط جادة، وهذا يعني أنهما قد منحا فرصة لنظام المرشد للانعتاق من حالة الانهيار المتنامية.ولكن يبدو أن «لعنة الاتفاق» ونحوسه، ستلاحق أوباما وكيري والحزب الديمقراطي وستمثل نكبة لهم في الانتخابات الرئاسية، فالاتفاق لم يكن مقنعاً للكونغرس الأمريكي بجدواه أمريكياً، وبلغ من السوء إلى الدرجة التي تخلى فيها كيري عن شرح ما يراه فوائد الاتفاق إلى شن حملة تخويف للأمريكيين بأن رفض الاتفاق يعني انهيار الدولار، مما يعني أن الوزير قد نجح بجعل الدولار رهينة للاتفاق، وهذا يدل على أن كيري نفسه لا يثق بجودة الاتفاق.وترفي الشاطئ العذري..تنهض الشمس الكريمة الضياء..ونوارس تحلق في الأعالي..ومراكب تعود لمرافئها،صوت شجي يشدو..يا دان.. دانة.تصير المسافات بهجة..ويصير الموج والسيف وشهد الشمس..ومواويل الحداءمزيج الراح