كلمة اليوم

نائب الملك يتحدث بصوت المواطن

تحدث نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، يوم أمس الأول، بلسان كل مواطن ومواطنة سعودية، حينما قال: "إن كل من يحاول العبث بأمن المملكة وشعبها فإنه سيجد الرد عمليا في الميدان فورا دون أي تأخير، وسيفهم من يحاول ذلك عمليا". وذلك هو موقف كل المواطنين الذي يستعدون لتقديم دمائهم في سبيل دينهم وبلادهم ومواطنيهم، ولا يصالحون ولا يتنازلون ولا ينكسرون ولا يضعفون.وسموه لا يتحدث من فراغ؛ لأن نهج القيادة السعودية منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، هو فعل وقول، أو قول يلحق بفعل، فلم يعرف عن قيادة المملكة أنها تنتهج المزايدات أو تثير الضوضاء، ولكنها قيادة اكتسبت الاحترام والولاء لأنها صادقة قولاً وفعلاً، ويشهد على ذلك عقود من تاريخ قيادة المملكة ومواقفها البناءة سواء على صعيد حماية المملكة ومواطنيها ومكتسباتها والاجتهاد في كل ما يخدم تقدم المملكة ورقي المواطنين، أو على الصعيد الخارجي، حيث مثلت قيادة المملكة علامة الثقة في ميادين الدبلوماسية الدولية، ومثلما هي علامة الثقة لدى المواطنين في المملكة.وسبق أن تعهدت المملكة وممثلها، سمو الأمير محمد بن نايف نفسه، على أنها سوف تقضي على إرهاب القاعدة الذي أحدث موجة ظلامية قبيل منتصف العقد الماضي. وفعلاً قرنت القول بالفعل، وتمكنت قوات الأمن السعودية بقيادة سمو الأمير محمد بن نايف الفذ الصبور المتمكن، من هزيمة القاعدة وأشباحها الذين كان مصيرهم إما القتل أو القبض عليهم وتقديمهم لشرع الله العادل أو تلاشوا في الأرض، ولم يعد للقاعدة ولا لأشباحها الآن أي صوت أو حتى فعالية.والآن تواجه المملكة منظمة داعش الإرهابية، وسوف، بإذن الله، تجد نفس المصير، خاصة أن هذه المنظمة لم تعد قادرة على المواجهة، بعد أن مني عدوانها على الحدود الجنوبية والشمالية بالفشل والخسران، فجن جنونها وجنون من يوظفها ويوجهها، لتتجه إلى ارتكاب حماقات ومخاز مثل استهداف المساجد والمصلين، بالتغرير بيافعين ومراهقين لتفجير أنفسهم في مصلين ركع سجود، مما يدل على فشل داعش الذريع في مواجهة الجدار الامني الذي تشكله قواتنا الأمنية الباسلة بقيادة سمو نائب خادم الحرمين، وبدت هزيمتها الساحقة الماحقة قريبة، بإذن الله.ومن علامات التمكن أن المجتمع الدولي الذي يواجه منظمة داعش يستعين بالمملكة ويستلهم تكتيتات وتقنيات قواتها في مواجهة موجة الإرهاب الأسود، وهذا بحد ذاته اعتراف دولي بجهود المملكة الناجحة في محاربة الإرهاب.والتصميم الذي أبداه سمو الأمير محمد في مواجهة الإرهابيين وخططهم وعدوانهم، هو موقف كل مواطن سعودي، وهو موقف قوات الأمن الباسلة، بأن الذود عن أرواح المواطنين وحدود الوطن ومكتسباته هو شرف لا يمكن التنازل عنه ولا التقاعس عن أدائه. كانت ردة الفعل الشعبية الغاضبة ضد تفجير مسجد الطوارئ تعبر عن أن كل مواطن سعودي هو جندي أمن، ومستعد للتضحية في سبيل الوطن حماية للدين ورسالة المصطفى «صلى الله عليه وسلم» التي تحرم العدوان على النفس والمال ونشر الفتن والاضطرابات، وتلزم المسلمين بالتكاتف والتعاضد والجهاد ضد المجرمين السفاكين والإرهابيين الذين يعتدون على حرمات الله ودماء الناس واستقرار الأوطان وأمنها.