شلاش الضبعان

حتى لا نزيد مصاب عسير

- (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).- ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرفع لكل غادر لواء فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان).- ما حدث في عسير من جريمة بحق رجال أمننا هو غدر بكل معنى الكلمة! فعندما لم يستطع الجبناء المواجهة المباشرة مع أبطالنا لجأوا إلى الغدر، ولا يغدر مؤمن!- رحم الله أبطالنا وتقبلهم في الشهداء، وكفانا الله شر كل من به شر!- وحتى لا نساهم في زيادة المصاب لنتوقف عن تحقيق أهداف العدو بعدم التجاوز على دور الدولة من خلال التساهل في توزيع الاتهامات وتفريق المجتمع، وألا نكون بوقاً للعدو في نشر الشائعات وتخويف الناس، فهذا التفريق والتخويف هو ما يحقق للعدو ما يتمناه!- ومن محاربة العدو وتفعيل دورنا كرجال أمن لوطن الخير ألا نكتفي بالكلام والإدانة، بل على كل منا أن يقوم بدوره: الأب في بيته... ودوره من أخطر الأدوار وأهمها، وذلك بالحرص على الأبناء ومتابعتهم ومنحهم الوقت والاهتمام الذي يحتاجونه، والمعلم في مدرسته بأن يستغل تقدير طلابه له، وأن يكون مرجعية لهم مع الوالدين يرجعون له عندما تتكاثف عليهم سموم الشبهات التي تحيط بهم حتى وهم في بيوتهم، والخطيب في جامعه بأن يحرص على استغلال المكانة التي منحها المولى له، حيث أعطاه ربه الفرصة لنشر الخير أسبوعياً وألزم الناس بالاستماع والإنصات إليه، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال الحرص على أن تكون خطبه جاذبة ومقنعة لا مملة ومنفّرة، والإعلامي –وكلنا اليوم إعلامي- في وسيلته الإعلامية بألا يشغله البحث عن السبق على حساب المصالح العليا، وأن يكون منافساً قوياً من خلال تميزه في مهنته فغيره أدرك أهمية الإعلام وسعى لاستغلاله رغم بشاعة رسالته!- والأهم: لا نعطي العدو الفرصة التي يريدها، ولا نخرب مجتمعنا بأيدينا وألسنتنا!- (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)