«العيد» الذي غاب عنه حمد الزامل
الذين تعودوا ارتياد مجلس أسرة الزامل في المنطقة والمملكة، حتما سيفتقدون الراحل الكبير «ابو عبدالله»، والذين تعودوا أن يعايدهم او يواسيهم او يشاركهم افراحهم او يداعبهم، حتما سيفتقدون ذلك العطاء الذي رحل مع رحيل شخصية مثله. حمد الزامل لم يكن بالرجل الاعتيادي لكي ينسى، بل هو استثناء في كل شيء، في الاداري، وفي رجل الاعمال، وفي رجل العائلة، وفي ابن المجتمع وفي التواضع، وفي العطاء.. هكذا كان رحمه الله حالة استثنائية في الخصال العديدة والكثيرة من التسامح حتى لمن يسيء إليه. لذا لم استغرب تلك الجموع والدموع التي جاءت لتوديع احد أهم رجالات المنطقة والمملكة، فكما عرفه قطاع الصحة في بداية حياته العملية، وخبره مجتمع الاعمال وغرف التجارة المحلية والدولية والبعثات الدبلوماسية في المنطقة، عرفته المؤسسات الخيرية وعرفه الايتام والمستضعفون بالأرض بصمت بينه وبين ربه. لقد اضاف حمد الزامل للبعد الانساني شكلا جديدا لا يعرفه الا الخالق، كما اضاف للبعد الوطني ابعادا عديدة تمثلت في العشرات من البرامج الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة الشرقية والمملكة، فيما اضاف الطموح والابتسامة لكل من عرفه. وفي رئاسته لمجلس الغرف، او رئاسته لغرفة الشرقية، او رئاسته لمجموعة الزامل لم تغيره تلك المناصب في شيء، فحين تلتقي معه في اجتماع رسمي او في صالة سفر عابرة، او في منزله لا تجد أنه قد تغير فيه شيء، نفس الشخصية المبتسمة والمرحة والجادة في آن واحد. لم اكن وحدي من يملك علاقة خاصة مع شخصه رحمه الله، بل ان كل من عرفه شعر معه بإحساس العلاقة الخاصة، علاقة الاب والاخ الاكبر والصديق. هو من ندرة الرجال الذين صنعوا حضورا مميزا في المنطقة والاقتصاد والحياة الاجتماعية - رحمه الله - .